أنس (١) عن عمومة له من الأنصار، قال: «اهتم النبي ﷺ للصلاة، كيف يجمع الناس لها؟ فقيل له: انصب راية عند حضور الصلاة، فإذا رأوها آذن (٢) بعضهم بعضا، فلم يعجبه ذلك، قال: فذكروا له القُنْع (٣) شبور اليهود، فلم يعجبه ذلك، وقال: " هو من أمر اليهود "، قال: فذكروا (٤) له الناقوس، فقال: " هو من فعل (٥) النصارى "، فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه (٦) وهو مهتم لِهَمِّ النبي ﷺ، فأري الأذان في منامه، قال: فغدا على رسول الله ﷺ، فأخبره، فقال: يا رسول الله! إني لبين نائم ويقظان، إذ أتاني آت، فأراني الأذان، قال: وكان عمر بن الخطاب ﵁ قد رآه قبل ذلك، فكتمه عشرين يوما قال: ثم أخبر النبي ﷺ فقال: " له ما منعك أن تخبرنا؟ "، فقال: سبقني عبد الله بن زيد، فاستحييت، فقال رسول الله ﷺ: " يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله " قال: " فأذن بلال "، قال: أبو بشر: " فحدثني أبو عمير: أن الأنصار
(١) هو: أبو عمير بن أنس بن مالك الأنصاري، أكبر ولد أنس، وقيل: اسمه عبد الله، قال ابن حجر في التقريب: " ثقة ". انظر: تقريب التهذيب (٢ / ٤٥٦)، (ت ١٩٢) .
(٢) في (أط): أذن.
(٣) في (ط): النقع.
(٤) في (أ): فذكر.
(٥) في (أط): هو من أمر النصارى.
(٦) هو الصحابي الجليل: عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي الحارثي، شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومات سنة (٣٢هـ) وعمره (٦٤) سنة، وصلى عليه عثمان، ﵄.
انظر: الإصابة (٢ / ٣١٢)، (ت ٤٦٨٦)؛ وأسد الغابة (٣ / ١٦٥ - ١٦٧) .