626

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

Soruşturmacı

د محمد محمد أمين

Yayıncı

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

Yayın Yeri

القاهرة

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فصل فيما وقع من الحوادث فى السنة السّادسة والسّبعين بعد السّتمائة (¬*)
استهلت هذه السنة، والخليفة هو: الحاكم بأمر الله.
والسلطان الملك الظاهر قد دخل دمشق بعد رجوعه من بلاد الروم وكسره التتار على الأبلستين، وإقامته بعد ذلك على مرج حارم شهرا كما ذكرنا، فى اليوم الخامس (^١) من محرم هذه السنة، فنزل بالقصر الأبلق الذى بناه غربىّ دمشق بين الميادين الخضر، وتواترت الأخبار بأن أبغا بن هلاون قد عزم على قصد بلاد الشام، فأمر عند ذلك بجمع الأمراء وضرب الدهليز منشورا، ثم جاء الخبر بأنّ أبغا عاد إلى بلاده، فرسم بردّ الدهليز، وأقام فى القصر الأبلق يجتمع عنده الأمراء، والدولة فى أسرّ حال، معتقدا أن الدنيا قد حصلت فى يده، والأقدار تخدمه فى بلوغ مقصده، وإذا بالعافية قد شمّرت الذيل، والصحّة قد انجابت كما ينجاب ضوء النهار من سدفة الليل، وأمر الله قد أدركه فلم تغن الحيلة ولا الحيل.
ذكر وفاة السلطان الملك الظاهر أبو الفتح الأسد الضّارى ركن الدّين بيبرس البندقدارى الصالحى النجمى:
تغمده الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته،
والكلام فيه على أنواع:

(¬*) يوافق أولها الجمعة ٤ يونية ١٢٧٧ م.
(^١) «السابع» فى الأصل، والتصحيح من الروض الزاهر ص ٤٢٧، السلوك ج ١ ص ٦٧٥، ومما سبق ص ١٦٧.

2 / 174