384

Introduction to the Study of the Quran

المدخل لدراسة القرآن الكريم

Yayıncı

مكتبه السنة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

القاهرة

(٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٨٠) [الواقعة: ٧٥ - ٨٠] ولقد نهى الرسول ﷺ عن السفر به إلى أرض العدو، إذا خيف وقوع المصحف في أيديهم، كما روي في الصحيحين، وقد أفتى العلماء بكفر من مزقه أو أهانه أو رمى به في قاذورة، وبحرمة من باعه لكافر، ولو ذميّا، وأوجبوا الطهارة لمسه وحمله، بل قالوا لكل ما يتصل به من خريطة (١) وغلاف، وصندوق على الصحيح، واستحبوا تحسين كتابته وإيضاحها، وتحقيق حروفها، وتعظيمها، وعدم تصغيرها، كما استحبوا تعظيمه والقيام له، قال الإمام النووي: ويستحب أن يقوم للمصحف إذا قدم به عليه؛ لأن القيام يستحب للعلماء والأخيار فالمصحف أولى. ويجب على من عنده مصاحف أو أوراق منها غير صالحة للقراءة أن يصونها عن مواطئ الأقدام وعن عبث الصبيان، وعليه أن يحرقها أو يدفنها في الأرض بعيدا عن مواطئ الأقدام والقاذورات، رزقنا الله سبحانه التأدب معه ومع كتابه.
...

(١) الكيس من الجلد الذي يوضع فيه.

1 / 385