مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية
مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية
Yayıncı
مكتبة السوادي للتوزيع
Baskı
الثانية ١٤١٧هـ
Yayın Yılı
١٩٩٦م
Türler
•Salafism and Wahhabism
Bölgeler
Suriye
٣- ترك الركون إلى الكفرة والظالمين، فقد نهى الله تعالى تعالى عن ذلك فقال:
﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾ . [هود: ١١٣]
فإن الركون إلى الكفرة والظالمين والطواغيت، والاطمئنان إليهم والاستناد إليهم يعني إقرارهم على المنكر الأكبر الذي يزاولونه فيقهرون العباد ويعبدونهم لغير الله.. ويعني مشاركتهم في هذا المنكر الكبير. ولذلك استحق هذا الجزاء وهذا التخويف.
ولذلك كان من فضل الله تعالى على نبيه ﷺ وعلى المؤمنين من بعد -أن ثبته على الحق والدعوة، لئلا يركن إلى الظالمين ومحاولاتهم في الإغراء والمساومة والمداهنة:
﴿وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا، إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ . [الإسراء: ٧٤، ٧٥]
٤- ترك مودة أعداء الله ومحبتهم، ومفاصلتهم مفاصلة كاملة، حتى ولو كانوا من أقرب الناس نسبا وقرابة؛ فلا يجتمع في قلب مؤمن: إيمان بالله ومودة لأعدائه:
﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ . [المجادلة: ٢٢]
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾ . [الممتحنة: ١]
1 / 370