المدخل إلى علوم القرآن الكريم
المدخل إلى علوم القرآن الكريم
Yayıncı
دار عالم القرآن
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
Yayın Yeri
حلب
Bölgeler
Suriye
وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ.
وذهل قوم فرعون أمام الآيات البينات، وقالوا: ما هذا إلا سحر مفترى، ووقف فرعون أمام الملأ من قومه خائفا حائرا مندهشا متكبرا ولا بد له من أن يقول شيئا أمام معجزة موسى.
وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ.
وتتوقف القصة القرآنية أمام ظاهرة فرعون، ظاهرة الاستكبار في الأرض، ظاهرة الطغيان والبغي، ظاهرة الغفلة عن الحق، ولا بد من الحكم والعقاب والعبرة ..
ويتوجه الخطاب من جديد إلى البشرية في كل عصر وفي كل مصر ويأتي القرآن بهديه وإرشاده، لكي يعلم الناس الدروس من الماضي فالتاريخ أحداث وقعت، والغاية من رواية الرواية التاريخية هي العبرة والاستفادة والتعلم، وعدم الوقوع في نفس الأخطاء فالوقائع تتجدد أسبابها، والعاقل من يحسن الفهم، ويتعلم من القصة التاريخية الحكمة ويأخذ العبرة ...
وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ (٣٩) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٤٠) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ (٤١) وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ [القصص: ٣٩ - ٤٢].
أشخاص القصة القرآنية:
والأشخاص في القصة القرآنية رموز معبرة عن مواقف ومعاني ودلالات، ولا تذكر الشخصية إلا في مواطن التعبير عن معاني معينة دالة على أحداث القصة القرآنية، ولا تراد الشخصية بذاتها فالقرآن ليس قصة ولا رواية تاريخية، وليس ذلك من أهدافه، ولهذا اقتصرت الرواية على ما يدل على الهدف، وتركزت
1 / 263