وقوله: (يَتَسَاءَلُونَ)، و(يَتَلَاوَمُونَ)، ونحوه، فقد أجبنا عنه بأنه تاراتٍ ينطقون في بعضها، ولا يَنْطِقون في البعض، ويمكن أيضا أن يكون عنى بذلك أنّهم لا ينطِقون فيه بعذر ولا حجّة، والعربُ تقول واقفت فلانا على جُرْمه، وما صنع، فما تكلم ولا تنفس ولا اعتذر، يعنون بأنه ما تعلق بحجةٍ وعذر، وكذلك يقولونْ: نُوظرَ فلان فيما يقولُه ويدينُ به فما أتى منه بكلمة ولا حرف يرادُ بذلَك كلمة احتجَّ بها وحرفٍ دلَّ به على مذهبه، وإن كان ذلك كذلك سقط ما ظنُّوه.
2 / 720
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه