بالسؤال هل الروحُ حيٌّ أم لا، وهل تبقى أم لا، وهل الروحاني روحاني
بمعنىً أو بنفسه، وإنَّما سألوا عن ماهية الروح ونعتِه كأنهم يعنون صورتَها
وهيئتَها، وإذا كان ذلك كذلك بطلَ ما قدَّروه.
وأما تعلّقهم بقوله: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ)، فإنّه تعلّق باطل، لأنهم لم يسألوه ما جنسُ الأهلة، ولم تطلعُ وتغرب، وكيف سَيرُها، وما جنسُ الزمانِ ومعناه، وإنَّما أرادوا لم
٥٥٥١، وُضعت الأهقة، ولماذا خُلقت، فقال: (هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) أي: لهذا خُلقت ووضعت، لأجل ديونهم ومُدَدِ أعمالِهم وأجورهم، ومعرفة أوقاتِ حجهم وصيامِهم ووظائفِ دينهم، وقولُ من زعم أنّهم سألوا عن كيفية الأهلة الغامضة جهلٌ منه، ولو سألوا عن ذلك وهم يعنون بالكيفية جنسَ الهلالِ وطبيعتَه أو تقلُّبه وحركتَه، وعن جنسِ الوقتِ نفسِه وجنسِ التقدير، لأخبرهم بجميع ذلك.