فأمَّا تعلُّقهم بقوله تعالى: (قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ)، وأن ذلك شك وإحالةٌ على ما هو وهمٌ فيه إلى الله، فإنه باطل، لأنه إنّما
ورد ذلك على وجه المتاركة والزجر لهم عما هم عليه، كما يقول الرجل
للرجل: مجلس الحكم بيننا ثم يحكم بيننا بالحق، ليس على وجه الشك في
حقه ولكن على وجه المتاركةِ وقطعِ المزايدة والتحذير من الحكم عليه بباطله.