ويحكون أن القرآن كان من الكثرة إلى حدّ لا نقله عليّ وقنبَر ولا ينهضان بحمله مع شدة على وفضل قوته، وكل هذا قد كُتم واندرس
وانطوى علمه إلا عن الإمام عندكم وحده، ويروون عن أهل البيت عليهم
السلام أنهم قالوا: رُبع القرآن منزَل فينا وأنتم لا تحفظون من هذا الربع تمامَ
خمس آيات ولا تعرفون منه إلا ما نعرفه من قوله ﷿: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣) .
ويزعمون أن سائر سلف الأمة إلا أقلّ من عشرة منها كَتَمتْ النصّ على
علي وجحدته، عاندت وأخفَت الحقّ، وكذلك سائرُ فرق الأمة اليوم عندكم قد اتفقوا على كتمان هذا النص على الإمام، مع علمهم به ومعرفتهم له، وأنهم جميعاَ قد افتعلوا الكذب، وتواطؤوا على نقل الباطل في نقلهم لفضائل أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة، * إلى غير ذلك مما يحملون أنفسهم عليه.
وإن لم تجيزوا هذا الكذب والافتعال على جميع من عدا الإمام من
الأمة فإنكم تجيزونه على معظمها وجميع فِرَقها المخالفة لكم، وقد علمتم
أن ببعضهم يثبت التواتر، وأنه لا فصلَ بين إجازة الكذب والافتعال على
تسع فرقٍ من الأمة وبين إجازته على العشرة، وإذا كان ذلك كذلك وكنتم قد اعترفتم بكتمان جمهورٍ من السلف والخلف لأكثر القرآن مع شهرة أمره
1 / 111
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه