وتصويرِ الأمور بخير ما هي به، والخلوصُ إلى الطبعِ والختم، ملكٌ مقربٌ
ولا نبى مرسل، ولا شيطان متقول، ولا أحدٌ من خلق الله، هذا هو حقيقة
الإضلال.
وقد يُسمى الدعاءُ إلى الباطل والتزيينُ له، والتحمّلُ في اعتقادِه
والوسوسة المخيلةُ لكونه حقًا إضلالا لمن قبل ذلك، وأجاب إليه.
واستُصير به وإغواء الشيطان ووسوستُه إضلالًا لمن قَبلَ دون من لم يقبله.
وكذلك دعاؤه إلى الضلال ودعاء سائر أئمة الكفر إليه إضلالا لمن قبل
ذلك، واستُصير به، وكذلك سحرُ السحرة وفعلُ السمامري الذي هو صياغة العجل إضلالًا وإغواءً لمن قبلَ ذلك واستصير به دون من خالفه، وبعد عنه، وقد يسمّى تسميتُه الضال ومن ليس بضال والحكم عليه باسم الضلال إضلالا، وإن لم يكن إضلالًا على الحقيقة، ولكن على وجه التشبيه له بفعلِ الضلالِ في الغيرِ وبما يستصير به المفعول فيه، قال النجاشي:
ما زال يهدي قومَهُ ويُضلنا ... حقًا وينسبنا إلى الكفار