إذا ما الغانياتُ برزنَ يومًا ... وزجَّجنَ الحواجبَ والعيونا
والعيونُ لا تزججُ وإنّما أراد زججنَ الحواجبَ وكحَّلن العيونا.
وقد يحذفُ أيضًا المضافُ ويقامُ المضافُ إليه مقامَه، ويجعلُ الفعلُ له.
ومنه قوله: (وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ)، أي حبّ العجل
و(الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ)، أي: وقت الحج، وقوله: (لَهُدِّمَتَ
صَوَامِعُ)، الصلو اتُ وبيوتُ الصلوات، وقوله: (إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ)، يريد ضعفَ عذاب الحياة وضعفَ عذابِ الممات، في أمثالٍ لهذا يطولُ ذكرُ جميعها، وليس لأحدٍ أن يدّعي
الفسادَ والإحالة والنقصانَ في شيءٍ من هذا، وإن ظنَّ ذلكَ الجاهلُ الذي