ولا يجوزُ في مستقرِّ العادةِ وما رُكُبت عليه الطباعُ إهمالُ الأمّةِ لذلك.
وذهابُ أهلِ القرآنِ عن البحثِ عن ذلك، والسؤالِ عن قِراءةٍ في حَرْفِ كلِّ
مشهورٍ بالقراءة، ومعروفٍ بالأخذِ عنه، ولو كشفَ لهمُ البحثُ والسؤالُ عن أنه مقروءًا في كلِّ حرفٍ وعندَ كلِّ قارئٍ على وجهٍ واحدٍ لا يسوغ غيره، لتوفرت همُمهم ودواعيِهم على نقلِ ذلكَ عن كافتهم، واشتهارهِ ولارتفعَ
الخِلاف فيه، ولم يخفَ عليهم إجماعُ القرّاءِ عليه والمُضيّ على ذلكَ الخلفُ
بعدَهم والمتبعونَ لهم.
ولما لم يكن ذلكَ كذلكَ وكانت القِراءةُ بالنصب، وإثباتُ القرّاءِ ظاهر
مِنهم ومشهور عَنهم، وكانت مقروءَةً ومأخوذًا بها عند جماعةٍ من الأئمّة
والخَلفِ الصالح، ثبت بذلكَ إشهارُ القرائتينِ جميعا، وأن الحرفَ مقروء على
الوجهين، وأن القوم قد وقفوا على أن الحرفَ منزَّل على الوجهينِ جميعًا.
فإن السنة قاضية بذلك فهذهِ جملة تكشفُ عن جوازَ القراءتينِ على الوجهين
جميعا، وأن القومَ قد وقفوا على أنّ الحرفَ متزل على الوجهين جميعا
وصحّتها، وغلطِ من زعمَ أنّه لا يجوزُ قراءةُ الحرفِ بالنّصب، وإثباتِ الواو.
2 / 558
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه