على ما روي من أن ابن أبي سرح ظن ذلك وتوهمه، فإن ما رُوي من أنه
سمع من النبي ﷺ من قوله: "تلك الغرانيق العُلى وإن شفاعتهم لترتجى غير مقطوع على أنه مسموع منه، وأنه وإن كان مسموعًا منه فإنه يجب أن يكون كلامه على وجه التقريع لهم والتفنيد لرأيهم، واعتقادهم في أصنامهم، وأنه لا يمكن على قول بعض الناس أن يكون قد كان قرآنا منزلًا ثم نسخ لموضع الشبهة به، وذهاب قريش وقومٍ من الناس عن أنه إنما تنزل على وجه الاستفهام لهم، والتعجب من قولهم، وأنه قد يمكن أيضًا أن يكون بعض قريش قال ذلك عقيب تلاوة النبي ﷺ على وجه التعظيم للأصنام فاختلط الكلام، وظن من سمعه ولم يعرف الحال أنه من تلاوة،
1 / 63
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه