غدو ولا عشي، وليس للقائل أن يقول: هذا معناه على مقدار الغدو والعشي كما قال في حق أهل الجنة: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} وليس في الجنة بكرة ولا عشي، ولكن على مقدار ذلك في الدنيا، لأن قوله: {ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب}، فلم يبق إلا المنزلة الثالثة وهي الوسطى في القبر، وهو البرزخ الحاجز بين الدنيا والعقبى، وهو المشار إليه بقوله تعالى {سنعذبهم مرتين} مرة بالقتل، ومرة في القبر {ثم يردون} في الآخرة {إلى عذاب عظيم}. وقال صلى الله عليه وسلم: ((أتدرون في ما نزلت هذه الآية {فإن له معيشة ضنكا}. قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((هو عذاب القبر)). وجاء في حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم: ((عامة عذاب القبر من النميمة والبول)). يعني: إذا لم يتحفظ منه.
Sayfa 87
بسم الله الرحمن الرحيم
فسألني عن قول الله تعالى {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}، ثم
اختلف العلماء بالتفسير في المراد في هذه الآية من هو؟
وللمفسرين في مدح إبراهيم -عليه السلام- بالوفاء عشرة أقوال:
وقد اختلف العلماء في هذه الآية على ثمانية أقوال:
فأما اختلاف الفقهاء وأهل العلم في هذه المسألة:
وقد احتج من خالفنا في ذلك بأشياء:
الجواب عن احتجاجهم واعتراضهم والله الموفق:
ونختم المسألة بأثر عن الإمام الشافعي -رحمه الله- في نفع