Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
ليلى، وشعيب مولى زين العابدينعلي، ومهران مولاه أيضا، ومحمد بن مسلم، ومحمد بن مهاجر، وأبان بن تغلب، وجابر بن يزيد الجعفى، وحفص بن سوقة المري مولى عمرو بن حريث المخزومي، وأبي القاسم بريد بن معاوية العجلي، وأولاد حمزة الثمالي، وأمثال هؤلاء خلق كثير ممن في طبقة أولئك الذين عددتهم يا بن تيمية وذكرتهم، وفي عصرهم وزمانهم لا يحصى عذدهم من أهل العلم والحديث والرجال والجرح والتعديل: فما تقول يا بن تيمية إذا عذدت عليك الامامية هؤلاء وأمثالهم من أهل البيت الكريم الشريف بيت رسول الله ، ومن رجالهم ورواتهم الذين هم اصدق عندهم وأجل قدرا، وأعظم شأنا، وأكثر علما وفهما وبيانا، من أولئك الذين ذكرت وعددت؛ فبماذا تتفضل به عنهم؟
وبالتحقيق أن رواية هؤلاء أصح، ونقلهم أرجح، لكونه مؤكدا بنقل بعض السنة الذين لا يرون عنادا ولا بغضا لأمير المؤمنين ولا لشيعته المحققين، و بدلائل جلية، وبراهين يقينية، وقرائن وأحوال قطعية.
قوله: "ولا ريب أن الرافضة أقل الناس معرفة بهذا الباب، وليس في اهل الأهواء أجهل منهم به، فإن سائر أهل الأهواء -كالمعتزلة والخوارج يقصرون في معرفة هذا لكن المعتزلة أعلم بكثير من الخوارج، والخوارج اعلم بكثير من الرافضة، والخوارج أصدق من الرافضة وأدين وأورع، بل الخوارج يعرف أنهم لا يعتمدون الكذب، بل هم من أصدق الناس، والمعتزلة مثل سائر الطوائف فيهم من يكذب، وفيهم من يصدق"(1) .
Sayfa 179