Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
وأما قول الله عز وجل: (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوأ فإن حزب اله هم الغالبون"(1)، فهو بعكس ما فهمه ابن تيمية وحكاه وقاله وسماه! وهو كما قاله الله عز وجل وفهمه العلماء الفضلاء عليهم السلام وحكوه وقالوه، وهو: ان من يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فهم الغالبون المفلحون، وأن من لا يتولى الله ولا رسوله ولا الذين آمنوا فهم المغلوبون الخاسرون، لأن الموالي لله ولرسوله وللذين آمنوا يكونون من حزبهم قطعا إجماعا، وحزبهم هم الغالبون، كما قاله الله ورسوله والعلماء الراسخون في العلم: و أما الذين لا يتوالون الله ولا رسوله ولا الذين آمنوا، فإنهم لا يكونون من حزبهم إجماعأ، بل يكونون من حزب الشيطان (ألا إن جزب الشيطان هم الخاسرون"(2)، ولو كان الله سبحانه أولى بهم من أنفسهم وأمره عز وجل نافذا فيهم، ورسول الله أولى بهم من أنفسهم وهو متول عليهم، وكذا الامام العادل ولى بهم من أنفسهم وأمره نافذا فيهم، وهم مثلى تحت أمره ونهيه، فإنهم مع ذلك لا يكونون من حزب الله ولا من حزب رسوله ولا من حزب الامام العادل، من حيث إنهم لم يتولوا الله ورسوله والذين آمنوا، وهو الامام العادل على حد موالاة المؤمنين لله ولرسوله وللذين آمنوا، ولا يكونون من حزب الله الغالبين المفلحين، حتى يتوالوا الله ورسوله والذين آمنوا، الذي هو الامام العادل مثل موالاة المؤمنين لله ولرسوله وللذين آمنوا الذين هم الأئمة العادلون، وهذا بتوفيق الله وعنايته هو الحق الواضح بالبرهان الجلي اللائح:
Sayfa 172