Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
الولاية على غيره من المؤمنين، ولم يثبت للمؤمنين على هذا المؤمن المستجمع لهذه الصفات من الولاية مثل ماثبت له عليهم من ذلك.
إن قال ابن تيمية وأصحابه: ولئن سلمنا ذلك، لكن لا نسلم أن هذه الأوصاف المذكورة لم تجتمع إلا في على خاصة، بل اجتمعت فيه وفي غيره، فصار غيره ممن اجتمعت فيه الصفات مشاركا له فى هذه الولاية، فلم يصح لعلى بها اختصاص دون غيره؟
قلنا: قد صح وثبت الآن أنها نزلت في عليلمليذ وأنه مراد فيها إجماعا من كل الأمة، وأن الصفات متحققة فيه، فمن ادعى بعد ذلك أن الصفات اجتمعت في غيره فعليه إثبات ذلك ببرهان قطعى: ثم نقول: فما هذه الولاية التي أثبتها الله عز وجل في هذه الآية لنفسه سبحانه ولرسوله ولبعض المؤمنين على سائر المؤمنين دون العكس؟ أهي ولاية النصرة والمحبة، أم ولاية التصرف في الأمر؟ الأول ممنوع، والثاني مسلم! فإن ولاية النصرة والمحبة عامة في المؤمنين اجمعين، تجب لكل مؤمن على أخيه المؤمن ما يجب لأخيه عليه، ونزل بهذه الولاية آيات بينات، ولا يلزم من إيجاب ذلك لكل واحد من المؤمنين وعليه محذور ولا محال.
ولاية التصرف في الأمر لم ينزل بها إلا هذه الآية: "إنما وليكم الله ورسوله..."(1) لا غير، ولا يجوز أن يكون من له هذه الولاية أكثر من واحد في
Sayfa 125