786

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ثم إن الذي يقوله ابن تيمية في الشهرستاني ونظرائه، يقال مثله في البخاري ونظرائه حرفا بحرف.

قوله: "ولهذا تجد نقل الأشعري أصح من نقله" .

قلنا: لا نسلم ذلك، بل نقل الشهرستاني أصح من نقل الأشعري، لأنه اعلم بالمقالات وأشد تحرزا من كذب الكذابين في الروايات.

ثم إن الامامية تقول لك: وأبو الحسن الأشعري هو من المصنفين ل لنواصب المتهمين في كثير مما يتلونه، فلا فضل لك تتفضل به عنهم! مع أنك قدصدرت كتابك برواية عبد الرحمن بن مغول واحتججت بها(1)، وأنت تعلم أنها كذب موضوعة على الشعبي! وأقررت أن الامامية والزيدية لا يقولون بأكثر ما ذكر فيها عن الرافضة(2) .

والامامية يقولون: إنا نحن لا نقول بشيء مما ذكر فيها البتة.

وأنت تعلم ذلك وتتحققه، ومع ذلك فقد استدللت بها مع علمك بكونها كذبا! فكيف لا تستدل الإمامية بنقل الشهرستاني وقوله الثابت عينه أنه قاله ونقله، وتعتقد الامامية صحته، حيث وافق نقله لذلك نقلها؟!

قوله: "مع أنه يوجد في نقله - يعني الأشعري - ونقل عامة من ينقل المقالات بغير ألفاظ أصحابها ولا إسناد عنهم، من الغلط ما يظهر به الفرق بين قولهم وبين ما ثقل عنهم".

Sayfa 9