Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
غيره وعنه فى حال صحته مثل ذلك.
و أما الشيعة الإمامية فلا يصححون شيئا من ذلك في حق الأخيار الأفاضل المؤمنين حقأ، لا ابن مسعود ولا أبي ذر وأمثالهما. وتقول الشيعة: ما روت السنة ذلك عنهما وعن أمثالهما وأسندوه إليهم، الا من أجل أنه روي ذلك عن أبي بكر، وعن عمر، وصح عنهما، فرووه أيضا في حق غيرهما وصححوه، لئلا يكون ذلك طعنا عليهما خاصة وعلى أمثالهم ممن شايعهم وتابعهم من أصحابهم!
والمثل المطابق في روايتهم عن ابن مسعود، أن يقال: "لو وقفت بين الجنة والنار، ويقال لي: أنت صائر إلى إحداهما لا محالة، ولكن ما تدري إلى ايهما تصير، أتختار ذلك أم تختار أن تكون رمادأ؟"، فهذا هو المثل الصحيح المطابق، فقد يختار أن يصير رمادا مخافة أن يصير إلى النار، فصيرورته رمادا خير له من أن يصير إلى النار؛ وإلا فالعاقل المطمئنة نفسه بمنزلته في الجنة، التي اعدها له ربه في قوله تعالى: (يا أيتها النفس المطمئنة * ازجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي * واذخلي جنتي"(1)، وهذا عبد الله بن مسعود هو ممن نفسه مطمئنة، وقد فعل آمر ربه وامتتله، خصوصا وقد شهد له رسول الله بالفضل والصلاح، فلا يقول شيئا من ذلك أبدا. الم تر إلى قول عليللثلا حين ضربه ابن ملجم بالسيف: (فزت ورب الكعبة)(2)، وكان قبل ذلك يتمنى الانتقال إلى ربه، ومحمد وحزبه، ويستبطيء
Sayfa 495