651

Cihad Kapıları ve Ayrıntılı Farzları, Sünnetleri, Adabı ve Hükümleri Üzerine Kurtarma

الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه

Soruşturmacı

(مشهور بن حسن آل سلمان ومحمد بن زكريا أبو غازي) (ضبط نصه وعلق عليه ووثق نصوصه وخرج أحاديثه وآثاره)

Yayıncı

دار الإمام مالك

Yayın Yeri

مؤسسة الريان

Bölgeler
Cezayir
•
İmparatorluklar & Dönemler
Almohadlar veya el-Muvahhidûn
بالتأويل، قالوا: وكذلك لا يؤخذ (١) للخوارج ما أصاب أهل الجماعة منهم، من دمٍ أو جراحٍ، إلا أن يوجد مالٌ بعينه فَيُردُّ عليهم.
فأقول: يحتمل -إن شاء الله- أن يقال: ما أصابه أهل البغي من أموال أهل العدل بالتأويل، فهو على وجهين:
* منه تأويل يشكل مثله، وتكون له شبهةٌ يخفى الخطأ فيه، ومَأخذٌ لا يَبْعدُ أن يؤدَّى إليه سابقٌ من النَّظر عند قوم، وإن كان ذلك خطأ عند أهل التحقيق، فما كانت هذه سبيله؛ أمكن أن يقال: إنهم لا يُتبعون فيما استهلكوه على ذلك بشيء، وعليه أكثر العلماء، وقد قيل -أيضًا-: إنهم يضمنون.
** وما كان مما لا يُشكل، والخطأ فيه ظاهر، وهو لايجري على طريقة أخذِ العلماء ونظرهم وتأويلهم بوجهٍ من الوجوه وإن بَعُد، بل يكون وقوعهم فيه بجهلٍ، وخروجٍ عن طرق العلم بكل حال، وتأويلهم باطل باتفاق؛ فسبيل ما كان هكذا: أن يتبعوا به؛ لأنه -بلا شك- أكلُ مالٍ بالباطل، وقد حرم الله ذلك، وأمر بالقيام بالقسط، وقال -تعالى- في الفئة الباغية: ﴿فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا
بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا﴾ [الحجرات: ٩]، فمن الإصلاح بالعدل: أن تُردَّ الحقوق والظلامات إلى مستحقّها، ويُعدى المظلوم على الظالم، هذا هو العدل والإقساط كما أمر الله -تعالى-، والكلام إنما هو فيما استهلكوه من الأموال، وأما ما وجد؛ فالاتفاق على أنه مردود لصاحبه، وهذا كله تفصيل في الأموال، وأما في الدماء والجراحات؛ فالأظهر أن لا قودَ في شيء من ذلك على حال، إذا كان إصابتهم ذلك بتأويل، سواءٌ في ذلك ما كان لهم فيه شبهة، أو كان من الخطأ المتفق عليه.
والفرق بين الأموال فيما فَصَّلْتُهُ وحقوقِ الأبدان: أنَّ القصاص لا يثبت إلا

= «الواضح» (٢/٢١٤)، «شرح المختصر» لأبي يعلى (٢/٤٤٤)، «رؤوس المسائل» لأبي جعفر الهاشمي (٣/١١٣٢)، «الروايتين والوجهين» (٢/٣٠٦)، «رؤوس المسائل الخلافية» للعكبري (٥/٥٦٩) .
(١) في نسخة أبي خبزة: «يوجد» .

1 / 672