618

Cihad Kapıları ve Ayrıntılı Farzları, Sünnetleri, Adabı ve Hükümleri Üzerine Kurtarma

الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه

Soruşturmacı

(مشهور بن حسن آل سلمان ومحمد بن زكريا أبو غازي) (ضبط نصه وعلق عليه ووثق نصوصه وخرج أحاديثه وآثاره)

Yayıncı

دار الإمام مالك

Yayın Yeri

مؤسسة الريان

Bölgeler
Cezayir
•
İmparatorluklar & Dönemler
Almohadlar veya el-Muvahhidûn
المصلحة (١)، فذلك ظاهر الآية؛ لأن عرف اللغة في سياق
(أو) على مثل ذلك: أن يكون بمعنى التخيير، كآية كفارة اليمين، وآية فدية الأذى، لا اختلافَ في ذلك أنه تخيير، فكذلك ها هنا، ولله -تعالى- أن يعاقب من شاء كيف شاء.
ومستند من ذهب إلى وضع العقوبات مرتبةً على الجنايات بحسب ما عهد من إجرائها في الشرع: ما تقرر ووجب من حفظ الدماء والأبشار إجماعًا؛ فلم يكن التصرف في واحدٍ منها إلا بيقين. ولما شرع في عقوبات المحارب أشياء تختلف، وكانت جناياته كذلك تختلف؛ كان الوجه: وضع كل عقوبة منها على ما يقابلها مما تقرر في مثله، أو جنسه بنصِّ الشَّرع؛ لأن التَّخيير هنا ليس نصًّا مقطوعًا عليه، ولا ظاهرًا -أيضًا-؛ ألا ترى أن (أو) قد تقع في اللغة هذا الموقع، ثم لا يُراد بها التخيير، وتكون للتفصيل (٢): ترد كل قسم إلى ما يليق به مما عرف قبل ذلك أو معه، بنصٍّ أو قرينة، وذلك مثل قول القائل: حد الزاني: جلد أو رجم، لا يُراد بها التخيير في عقوبة كل زانٍ، بل معناه تفصيلُ العقوبة وتنويعها، بحسب أنواع الزناة، فالزاني البكر يجلد، والثيّب يرجم، فليست (أو) في نحو هذا من التخيير في شيء.
ومن ذلك قول جعفر بن عُلَيَّة الحارثي:
أَلَهْفَى بِقُرَّى سَحْبلٍ حينَ أَجْلَبتْ ... علينا الولايا والعدوُّ المباسِلُ

(١) مذهب المالكية أن له قتله وإن لم يكن قَتْل. انظر: «المدونة» (٤/٤٢٨)، «التفريع» (٢/ ٢٣٢)، «الرسالة» (٢٤٠-٢٤١)، «المنتقى» (٧/١٧٤)، «الكافي» (٥٨٢-٥٨٤)، «مقدمات ابن رشد» (٣/ ٢٢٧)، «المعونة» (٣/١٣٦٦)، «جامع الأمهات» (ص ٥٢٣)، «عقد الجواهر» (٣/٣٤٢)، «تبصرة الحكام» (٢/١٨٨-١٨٩)، «الإشراف» (٤/١٨٣- بتحقيقي)، «تفسير القرطبي» (٦/١٥٢) .
(٢) وللتنويع. ورجح الطبري هذا المعنى. انظر: «تفسير الطبري» (٦/٢١٤-٢١٥)، «بداية المجتهد» (٢/٥٢٦- ط. دار الحمامي)، «فتح الباري» (١٢/١١٠) .
وقال ابن المنذر في «الإشراف» (١/٥٣٣): وقد رُوينا عن ابن عباس أنه قال: ما كان في القرآن أو، أو؛ فصاحبه بالخيار.

1 / 639