607

Cihad Kapıları ve Ayrıntılı Farzları, Sünnetleri, Adabı ve Hükümleri Üzerine Kurtarma

الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه

Soruşturmacı

(مشهور بن حسن آل سلمان ومحمد بن زكريا أبو غازي) (ضبط نصه وعلق عليه ووثق نصوصه وخرج أحاديثه وآثاره)

Yayıncı

دار الإمام مالك

Yayın Yeri

مؤسسة الريان

Bölgeler
Cezayir
•
İmparatorluklar & Dönemler
Almohadlar veya el-Muvahhidûn
«من غيَّر دينه فاضربوا عنقه» (١): أنه من خرج من الإسلام إلى غيره: مثل الزنادقة وأشباههم، فأولئك إذا ظُهِرَ عليهم قتلوا ولم يُسْتَأْنوا؛ لأنه لا تعرف توبتهم، وأنهم كانوا يُسِرُّون الكفر، ويعلنون الإسلام، فلا أرى أن يستتاب هؤلاء، ولا يقبل منهم قولهم. وأما من خرج من الإسلام إلى غيره، وأظهر ذلك فإنَّه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل» .
ودليل ما ذهب إليه الشافعي: ما خرَّجه مسلم (٢)، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله؛ عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله» . ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ. لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: ٢٢] .
وخرَّج -أيضًا- (٣)، عن أسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سريَّة، فصبَّحنا الحُرقاتِ من جُهينة، فأدركتُ رجلًا فقال: لا إله إلا
الله، فَطَعَنْتُهُ، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي ﷺ فقال: «أقال: لا إله إلا الله وقَتَلْتَهُ»؟! قال: [قلت] (٤): يا رسول الله، إنما قالها خوفًا من السلاح! قال: «أفلا شَقَقْتَ عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا»؟! فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمتُ يومئذٍ.
واحتجَّ الشافعيُّ بقوله -تعالى- في المنافقين: ﴿اتَّخَذوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المجادلة: ١٦، المنافقون: ٢] . قال (٥): «فهذا يدل على أن إظهار الإيمان جُنَّةٌ من

(١) أخرجه مالك في «الموطأ» (رقم ٦٠٣) بهذا اللفظ مرسلًا. من حديث زيد بن أسلم، عن النبي ﷺ.
والحديث وصله البخاري في «صحيحه» في كتاب الجهاد (باب لا يعذب بعذاب الله) (رقم ٣٠١٧) من طريق أيوب عن عكرمة، عن ابن عباس.
(٢) في «صحيحه» في كتاب الإيمان (باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا ...) (رقم ٢١) . وقد مضى.
(٣) في «صحيحه» في كتاب الإيمان (باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله) (رقم ٩٦) .
(٤) ساقطة من المنسوخ.
(٥) في «الأم» (باب ما يحرم به الدم في الإسلام) (٦/١٥٦، ١٥٨)، وانظر: «الإشراف» لابن المنذر (٢/٢٤٨)، «الإقناع» له -أيضًا- (٢/٥٨٦) .

1 / 628