581

Cihad Kapıları ve Ayrıntılı Farzları, Sünnetleri, Adabı ve Hükümleri Üzerine Kurtarma

الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه

Soruşturmacı

(مشهور بن حسن آل سلمان ومحمد بن زكريا أبو غازي) (ضبط نصه وعلق عليه ووثق نصوصه وخرج أحاديثه وآثاره)

Yayıncı

دار الإمام مالك

Yayın Yeri

مؤسسة الريان

Bölgeler
Cezayir
•
İmparatorluklar & Dönemler
Almohadlar veya el-Muvahhidûn
وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، فلا ترجعوا بعدي كفارًا -أو: ضلالًا- يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلّغ الشاهدُ الغائب» .
فالكتاب والسنة والإجماع على عصمة دم المسلم وتحريمه، لا خلاف في ذلك بين الأمة، إلا أن يأذنَ الشرع في شيء من ذلك؛ لحقٍّ أوجبه؛ فيكون ذلك مستثنىً من عموم ما تقدم. وقد جاء من تخصيص ذلك في الكتاب والسنة ما أوجب المصير إليه، والاقتصار عليه.
قال الله -تعالى-: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: ١٥١، الإسراء: ٣٣] .
وخرَّج مسلم (١) في حديث جابر عن رسول الله ﷺ: «... فإذا قالوا: لا إله إلا الله؛ عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» . ففي قوله -تعالى-: ﴿إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾، وقوله ﷺ: «إلا بحقِّها» بيانٌ أن هناك أشياء تبيح ذلك منه، إذا هو ارتكبها بعد الإيمان، وإن كان لفظ الحق ها هنا مجملًا؛ فقد جاء مفسرًا: منه في القرآن، ومنه في السُّنة الصحيحة. قال الله -تعالى-: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] . وبيَّن -تعالى- وجه الحكمة، وموقع النعمة في ذلك بقوله ﷿: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩]، وقال -تعالى-: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ [المائدة: ٣٣] .
وتواتر عن رسول الله ﷺ إيجاب قتل الزاني المحصن، رَجْمًا بالحجارة (٢)، والأمر بقتل من رجع عن الإسلام (٣)؛ فكان ذلك كله مبيِّنًا
للحق الذي استثناه الله

(١) في «صحيحه» في كتاب الإيمان (باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله ...) (٣٥) (٢١) .
(٢) انظر -على سبيل المثال-: «صحيح البخاري» . كتاب الحدود (باب رجم المحصن) .
(٣) أخرج البخاري في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب لا يعذب بعذاب الله) (رقم ٣٠١٧) من طريق عكرمة، أن عليًّا ﵁ حرَّق قومًا، فبلغ ابن عباس، فقال: لو كنت أنا، لم =

1 / 602