568

Cihad Kapıları ve Ayrıntılı Farzları, Sünnetleri, Adabı ve Hükümleri Üzerine Kurtarma

الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه

Soruşturmacı

(مشهور بن حسن آل سلمان ومحمد بن زكريا أبو غازي) (ضبط نصه وعلق عليه ووثق نصوصه وخرج أحاديثه وآثاره)

Yayıncı

دار الإمام مالك

Yayın Yeri

مؤسسة الريان

Bölgeler
Cezayir
•
İmparatorluklar & Dönemler
Almohadlar veya el-Muvahhidûn
الصُّلح» . فكيف يُفرِّقُ بينهما في الحكم بعد أن ساوى في المعنى وهو النكث؟! هذا ما لا خَفَاءَ باستوائهما فيه؛ لأنه بالنَّكثِ يعود الجميعُ حَرْبًا، وإنما يختلفون في حكم الجزية من الأداء المحدود على الشروط المشروعة، كما أنَّ المهادنة -أيضًا- قد تختلف الشروط فيها -أيضًا-، وأصلُ العهد واحدٌ، وإنما الكلام في حكم النَّقض الذي هو واحدٌ في جميع ذلك؛ فسَبيُ قُريظةَ في هذا الباب أصلٌ، كما ذهبَ إليه ابن الماجشون (١) وغيره (٢) .
وكان أحمد بن حنبل يقول في ذراري أهل العهد إذا نَقَضوا: كلُّ مَنْ وُلِدَ بعد النَّقْضِ يُسْبَوْن، ومن كان قبل ذلك لا يُسْبون (٣) . وهذه التفرقة منه وإن أدَّى إليها نَظرٌ يُستشعرُ صوابه، فالقاضي عليه: ما ثَبتَ من فِعل رسول الله ﷺ، وسَبيه جميعَ ذُرِّيةِ النَّاقضين، مِمَّن تقدم منهم على النقضِ أو
تأخر، وكان الذي يظهر من معنى ذلك -والله أعلم-: أنَّ السَّبْيَ من النِّساء والذرية لمَّا لم يكن حُكمهم القَتْل، صاروا في باب عَقْد الأمان تَبَعًا للرجال كالمال، فإذا اسْتُحِقَّ دِماءُ رجالهم فقتلوا، سقط الوجه الذي كان وجبَت به الحرمة لهم، فاسْتبيحَ ما كان تحت أيدي رجالهم من أهلٍ ومال. وقال ابن القاسم في أهل الذمة إذا نقضوا وحاربوا: إنَّ مَنْ عُلِمَ منهم أنه مغلوبٌ على أمره، وأنه لم يُعنْ، مثل الضعيف والشيخ الكبير

(١) نقل كلام ابن الماجشون -أيضًا-: ابن رشد في «البيان والتحصيل» (٦/٦١١)، وابن أبي زيد القيرواني في «النوادر والزيادات» (٣/٣٤٦) .
(٢) كالأوزاعي، وأصبغ -من أصحاب مالك-؛ نقل ذلك عنهما القيرواني في «النوادر» .
(٣) انظر: «المغني» (١٣/١٥٣)، «المقنع» لابن البنا (٣/١١٨٤)، «شرح المختصر» لأبي يعلى (٢/٥٧٥)، «شرح الزركشي» (٦/٥٣٣)، «الواضح شرح مختصر الخرقي» (٢/٢٧٢)، «الإنصاف» (٦/ ٢٥٦)، «المبدع» (٣/٤٣٤)، «الفروع» (٦/٢٨٨)، «المحرر» (٢/١٨٨)، «مسائل الإمام أحمد» (١/ ٢٥٥- رواية الكوسج، ١/٣١١-٣١٢- رواية ابنه صالح، ٣/٨٤٦-٨٤٧- رواية ابنه عبد الله) .
وقد نقل المصنف مذهب الإمام أحمد عن ابن المنذر في «الأوسط» (١١/٣٣٠) .
وهو مذهب الحسن البصري، فيما نقله عنه ابن قدامة في «المغني» .

1 / 587