564

Cihad Kapıları ve Ayrıntılı Farzları, Sünnetleri, Adabı ve Hükümleri Üzerine Kurtarma

الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه

Soruşturmacı

(مشهور بن حسن آل سلمان ومحمد بن زكريا أبو غازي) (ضبط نصه وعلق عليه ووثق نصوصه وخرج أحاديثه وآثاره)

Yayıncı

دار الإمام مالك

Yayın Yeri

مؤسسة الريان

Bölgeler
Cezayir
•
İmparatorluklar & Dönemler
Almohadlar veya el-Muvahhidûn
عن ميمون بن مهران، قال: حاصر رسول الله ﷺ أهل خيبر، ما بين عشرين ليلة إلى ثلاثين ليلةً، وإنَّ أهل الحصن أخذوا الأمان على أنفسهم، وعَلى ذراريهم، وعلى أن لرسول الله ﷺ كل شيءٍ في الحصن، قال: وكان في الحصن أهلُ بيتٍ، فيهم شدّةٌ على رسول الله ﷺ وفُحشٌ، فقال رسول الله ﷺ: «يا بني الحُقيق (١)، قَد عرفتم (٢) عداوتكم لله ولرسوله، ثم لم يمنعني ذلك من أن أعطيكم ما أعطيت أصحابكم، وقد أعطيتموني أنكم إن كتمتم شيئًا، حَلَّت لنا دماؤكم. ما فَعَلت آنيتكم: فلان وفلان؟» . قالوا:
استهلكناها في حربنا. قال: فأمر أصحابه، فأتوا المكان الذي فيه الآنية، فاستثاروها. قال: ثم ضُرِبت أعناقهم.
فهذا كلُّه ليس في شيءٍ منه الرَّدُّ إلى المأمن، فلا يجب ذلك، والله سبحانه أعلم.
وأما الضرب الثاني: وهو ما لا يُعدُّ من أفعال أهل الذِّمَّة نقضًا، وإنما يستوجبون به التعزير والعقوبة، فمثل: إظهار الخمر والناقوس، والإعلان بمعتقدهم في المسيح، وغير ذلك مما لا يباح لهم، وليس من أقسام الضرب الأول، التي هي مُنحصرة في ثلاثة معانٍ: ما يرجع إلى منافاةِ العقد، والطَّعنِ في الدِّين، والإضرارِ بالمسلمين.
وزعمت الشافعية: أنّ هذا الضرب الثاني لا يُعدُّ نقضًا، وسواءٌ شُرِطَ عليهم الانتقاضُ بفِعله أو لم يُشترط، قالوا: وإنما يُحملُ اشتراطُ النَّقْضِ بمثل هذا على

= (٤٢٩٢): ليس بالقوي.
وأصل القصة صحيحة، ثابتة في «صحيح البخاري» (٢٣٢٨، ٢٣٢٩، ٢٣٣١)، ومسلم (١٥٥١) مختصرة، وهي مطولة عند ابن حبان (٥١٩٩)، والبيهقي (٦/١١٤)، وفي «الدلائل» (٤/ ٢٢٩-٢٣١) بإسنادٍ رجاله ثقات، وقاله ابن حجر في «الفتح» (٧/٤٧٩)، وصححه شيخنا الألباني في «تخريج أحاديث فقه السيرة» (٢٧٣) .
(١) كذا في الأصل، وفوقها علامة (صح)، وفي هامش المنسوخ: «كذا قال الراوي، وإنما هم: بنو أبي الحُقيق» . وهو الموافق لما عند أبي عبيد في «الأموال» .
(٢) كذا في الأصل والمنسوخ، وفي مطبوع «الأموال»: عَرَفْتُ.

1 / 583