95

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Soruşturmacı

محمد عبد الحميد النميسي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فيه يوم الزحمة [(١)]، فأعلمه اللَّه بذلك.
فلما كان العتمة اجتمعوا على باب رسول اللَّه ﷺ يرصدونه حتى ينام فيثبون عليه. فلما رآهم ﷺ أمر عليا بن أبي طالب ﵁ أن ينام على فراشه ويتشح [(٢)] ببرده الحضرميّ الأخضر، وأن يؤدي ما عنده من الودائع والأمانات ونحو ذلك.
فقام عليّ مقامه ﵇ وغطي ببرد أخضر، فكان أول من شرى نفسه [(٣)] وفيه نزلت: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [(٤)] وخرج ﷺ وأخذ حفنة من تراب وجعله على رءوسهم وهو يتلو الآيات من:
يس* وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ [(٥)] إلى قوله: فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ [(٥)] . فطمس اللَّه تعالى أبصارهم فلم يروه، وانصرف. وهم ينظرون عليا فيقولون: إن محمدا لنائم، حتى أصبحوا، فقام علي من الفراش [(٦)]، فعرفوه. وأنزل اللَّه تعالى في ذلك:
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ [(٧)]،
وسأل أولئك الرهط عليا ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ فقال: لا أدري،
أمرتموه بالخروج فخرج، فضربوه وأخرجوه إلى المسجد فحبسوه ساعة ثم (دخلوا عليه) [(٨)] فأدى أمانة رسول اللَّه ﷺ.
هجرة الرسول وأبي بكر
ولما خرج ﷺ أتى أبا بكر فأعلمه أنه يريد الهجرة. وقد جاء أنه أتى أبا بكر بالهاجرة [(٩)] وأمره أن يخرج من عنده، وأعلمه أن اللَّه قد أذن له في الخروج،
فقال أبو بكر ﵁: الصحبة يا رسول اللَّه؟ قال: الصحبة.
فبكى من

[(١)] راجع (عيون الأثر) ج ١ ص ١٧٧.
[(٢)] كذا في (خ) والصواب: «يتسجى» أي يتغطى.
[(٣)] في (خ) «بنفسه»، وشرى نفسه أي باعها.
[(٤)] الآية ٢٠٧/ البقرة.
[(٥)] الآيات من ١- ٩/ يس.
[(٦)] في (خ) عن الفرس.
[(٧)] الآية ٣٠/ الأنفال
[(٨)] كذا في (خ) ولعلها «ثم خلوا عنه» .
[(٩)] الهاجرة: نصف النهار عند اشتداد الحر (المعجم الوسيط) ج ٢ ص ٩٧٣.

1 / 57