سبب التأليف في الفروق الفقهية:
أسباب التأليف في الفروق كثيرة، ومنها:
- تحقيق العناية بالأبحاث الفقهية والشرعية لخدمة الفقه الإسلامي ولخدمة الدين الإسلامي في آخر المطاف.
- نزوع بعض العلماء إلى التخصص العلمي وإفراد بعض الفنون بالتأليف والتصنيف، من أجل بيان الحدود الفاصلة بين العلوم والفنون وبيان الصلات والروابط، ومن أجل تحقيق التكوين العلمي التخصصي الموسوعي الذي يحيط بفنون كثيرة، بمعرفة حقائقها ومجالاتها، وبإدراك ارتباطها ببعضها واندراجها ضمن المنظومة الإسلامية بوجه عام.
- إدراك الفقهاء والعلماء لأهمية الفروق بين الفروع والمسائل المتحدة في صورها والمختلفة في أحكامها وعللها
(١)، إذ إن معرفة هذه الفروق تمكن المجتهد من الاجتهاد الصحيح وإصدار الحكم المناسب للفرع المبحوث عن حكمه، فيُلحق بأصله الصحيح وإن كان يوافق أصلا آخر يوافقه من وجه، ولا يأخذ حكم الفرع الذي يتحد معه في الصورة، لأنه يختلف عنه في العلة والحقيقة. ويعد هذا السبب مهما جدا، وذلك لارتباطه بصحة الأحكام وسلامتها من القوادح والمبطلات. ومعلوم أن المجتهد يطالبه الشرع بفعل الاجتهاد الصحيح وبالقيام بالاستفراغ الكامل وبالتحري في الإلحاق والتفريق والترجيح. ومعلوم أيضا أن المكلفين قد تلتبس عليهم الأمور وتتشابه عليهم الحقائق، فيخلطون الحلال بالحرام ويقعون في الشبهات وربما في المحرمات.
فوائد الفروق الفقهية:
- العناية بفن من فنون الشريعة، وفي هذا زيادة النفع والخير والأجر بالنسبة للباحث والعالم، وبالنسبة لعموم المكلفين الذين سيصلهم خير العمل بالفروق والالتفات إليها واعتبارها في الإفتاء والاجتهاد والترجيح والتوجيه.
- إدراك الفروق الفقهية الواقعة بين المسائل والفروع المتحدة في صورها
(١) قواعد الندوي: ص ٨٠.