تعريف النظائر:
النظائر في اللغة جمع نظيرة، والنظيرة هي المثل والشبه في الأشكال والأخلاق والأفعال والأقوال. والنظير هو المِثْل المساوي. فيقال: هذا المصحف نظير هذا المصحف، أي مساويه، فكأنك إذا نظرت إلى أحدهما فقد نظرت إلى الآخر(١).
والنظير يُجمع على نظراء. والعلماء يذكرون النظير باعتباره مفردا للنظائر. كما أنهم جعلوا الشبيه والنظير بمعنى واحد، لكن الدقة العلمية تقتضي الفرق بينهما، لما في ذلك التفريق من الآثار والنتائج المهمة(٢).
أما النظائر في الاصطلاح فهي الفروع الفقهية التي يكون فيها أدنى شبه(٣).
والنظائر هي أشباه، أيضا. ولكن قد يكون فيها من الأوصاف ما يمنع من إلحاقها بما يشبهها في الحكم. ويذكر السيوطي (ت ٩١١ هـ) أن بحث ذلك إنما هو في فن خاص يسمى الفروق (يذكر فيه الفرق بين النظائر المتحدة تصويرا ومعنى، المختلفة حكما وعلة)(٤).
ذكر الدكتور الندوي أن الفقهاء أضافوا كلمة النظائر إلى كلمة الأشباه وذلك لأنهم لما أرادوا أن يتكلموا في القواعد، وجدوا القواعد على أصناف متعددة. وبجانب تلك القواعد ألفوا ما يتلاءم معها من فنون فقهية أخرى مثل الفروق وأحكام وحقائق هي في الواقع متشابهة مع وجود بعض الفرق فيما بينها مثل الوضوء والغسل والنسيان والخطأ، وكل ذلك أفضى بهم إلى إلحاق النظائر إلى الأشباه حتى يمكن جمع تلك الأصناف تحت عنوان شامل، ولا يعد ما يندرج تحته دخیلا ومُقحما(٥).
وقد ذكر السيوطي معنى كل من المثيل والشبيه والنظير في الاصطلاح،
(١)قواعد الندوي: ص ٧٢.
(٢)قواعد الندوي: ص ٧٣.
(٣)الحاوي للسيوطي: ٢٧٣/٢، نقلا عن قواعد الباحسين: ص ٩٣.
(٤)الأشباه والنظائر: السيوطي: ص ٧.
(٥)قواعد الندوي: ٧٦.