- المثال ٢: كل ما تتوقف عليه صحة الواجب، فهو واجب(١)..
فالمثال الأول ينص على الشروط الجائزة في العقد والمعاملات، كالشروط في البيع، وفي الإجارة، وفي الزواج، وفي الوقف، وفي الوصية، وفي غير ذلك... وعليه فإن هذه الكلية الفقهية تنطوي على فروع فقهية من أبواب فقهية مختلفة (باب البيع والإجارة والزواج والوصية والوقف والهبة...)، وهذا يجعلها قاعدة فقهية، لأن القاعدة كما ذكرنا تشمل فروعا فقهية من أبواب مختلفة.
وكذلك الأمر بالنسبة للمثال الثاني (كل ما تتوقف عليه صحة الواجب، فهو واجب)، فإنه قاعدة فقهية لأنه يشمل أبوابا فقهية كثيرة، كباب الصلاة والزكاة والصيام والحج والبيع والإجارة وغيرها.
- وهناك بعض الكليات الفقهية التي تُساق لشرح مفردة اصطلاحية، ومثال ذلك: (كل فعل يُقصد به أخذ المال المعصوم من فاعله على وجه تتعذر فيه الاستغاثة غالبا فهو حرابة ممن كان)، فقد جاءت هذه الكلية لتُعَرِّف بمعنى الحرابة(٢). ومثال ذلك كذلك: (كل ما لا يعد الواضع فيه مضيعا للموضوع ولو بالنسبة إليه فهو حرز)، فقد وردت هذه الكلية لتعريف الحرز(٣).
(١) الكليات الفقهية للإمام المقري: تقديم محمد أبو الأجفان: ص ٥٨.
(٢) الكليات الفقهية للإمام المقري: مقدمة المحقق: ص ١٩٣.
(٣) الكليات الفقهية للإمام المقري: مقدمة المحقق: ص ١٩٥.