268

The Science of Jurisprudential Rules: A Comprehensive and Modern Study of Jurisprudential, Foundational, and Objectives-Based Rules

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

الرياض

الضوابط، لتكون بذلك شأنا علميا شرعيا يضيف شيئا للمكتبة الإسلامية المعاصرة. وأسأله القبول والتوفيق. اللهم آمين. وما ينبغي التأكيد عليه أن طرح أمر الضوابط له أهمية بالغة على صعيد الضبط والتحديد والتأصيل.

لماذا الحديث عن تنوع الضوابط؟

إذا كنت قد أطلت في هذه الورقات في تبيين بعض أنواع الضوابط، وأنا بصدد تعريف الضوابط في الاصطلاح، فذلك يعود إلى التأكيد على أهمية الضوابط، والرغبة في زيادة توضيح المراد منها، حتى نخلص منها إلى مرادنا المتصل بالضوابط الفقهية التي هي موضوع مبحثنا هذا.

ثانيا: عود على بدء: تعريف عبارة (الفقهية)

عبارة الفقهية مشتقة من الفقه. والفقه له معنيان:

- معنى لغوي، وهو الفهم والعلم. وقيل: هو الفهم الدقيق والعلم العميق.

- معنى اصطلاحي، وهو العلم بأحكام الشرع الإسلامي، أو هو العلم بأحكام الحلال والحرام والواجب والمندوب والمكروه(١).

والفقهية هنا هي صفة للضوابط وقيد لها. أي أن هذه الضوابط هي الواقعة في مجال الفقه الإسلامي، أي في مجال الفروع والجزئيات الفقهية. وهذه الصفة (الفقهية) تخرج منها ما ليس منها، كالضوابط الأصولية، والضوابط المقاصدية، والضوابط التأويلية.

المراد بالضوابط الفقهية:

بعد أن عرفنا عبارتي (الضوابط) و (الفقهية) التي تركب منهما اسم (الضوابط الفقهية)، فإنه بالإمكان تعريف هذا الاسم المركب (الضوابط الفقهية). فالضوابط الفقهية هو اسم أو لقب علمي يُطلق على فن شرعي يعنى بحصر

(١) ينظر تعريف القاعدة الفقهية، مبحث تعريف الفقه في الاصطلاح.

267