267

The Science of Jurisprudential Rules: A Comprehensive and Modern Study of Jurisprudential, Foundational, and Objectives-Based Rules

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

الرياض

المضبوط، حتى يتحقق مدلولها والمقصود منها، وذلك بمراعاة الدليل الشرعي ومعناه ومراده، وبمراعاة حاجة المكلف ومقصوده ومصلحته، وبمراعاة الواقع ومتطلباته.

الضوابط المقاصدية:

الضوابط المقاصدية هي الضوابط التي يجب أن تراعى في مجال مقاصد الشريعة، فهما وتنزيلا.

وقد تكلم العلماء عن هذه الضوابط، وبينوا أن المراد منها هو المحافظة على حقيقة المقاصد كما وضعها صاحب الشرع الأعلى، ومن غير تبديل أو تحريف، وبلا زيادة ولا نقصان.

ومعلوم أن اختلال ميزان هذه الضوابط يؤدي إلى حالتين اثنتين لا ثالث لهما:

- حالة المبالغة والإفراط في العمل بالمقاصد.

- حالة التغييب والتفريط والتعطيل للمقاصد.

وهاتان الحالتان تشتركان في معنى واحد، هو إبطال المقاصد وتعطيلها.

ومعلوم أن هذا المعنى لا يجوز في الشرع، وأنه سلوك يقع خارجا عن دائرة التكليف الإسلامي، وذلك لأنه يبعد المقاصد الشرعية الحقيقية المعتبرة، ويستبدلها بما أملته الأهواء والشهوات، وبما أسست له الأفهام السقيمة والأنظار المعوجة.

الضوابط تعم مجالات شرعية كثيرة:

الحق أن الضوابط باعتبارها أمرا يضبط ويحصر ويقيد مجاله الذي يعود عليه، إنما هي تعم مجالات شرعية كثيرة - كما ذكرنا هذا سابقا -، فهي تعم المجال الفقهي (الضوابط الفقهية)، والمجال المقاصدي (الضوابط المقاصدية)، والمجال الأصولي (الضوابط الاجتهادية، ضوابط العرف والعادة، ضوابط الاستقراء، ضوابط الاستدلال، ضوابط الإفتاء ... ) وغيره.

ولعل الله تعالى يسهل في وقت من الأوقات أن أكتب بحثا كاملا في هذه

266