الجاهلون ويزعمون أنهم عالمون) ينطقون بعدم التقيد بمواقيت العبادة، إذ العبرة (حسب زعمهم وتعسفهم) التقيد بالجوهر والحقيقة والماهية، والتسامح في الكيفية والصفة والشكل...
ولذلك يتسارعون إلى إصدار الفتاوى بإمكانية الإحرام من غير الميقات الشرعي، وبإمكانية فعل الصلوات في أي وقت، ولو في آخر النهار دفعة واحدة، كما ينقر الديك حبات القمح دفعة واحدة.
تفصيل مختصر لبعض الضوابط الشرعية:
الضوابط الشرعية تتصل - كما ذكرنا - بمجموع العلوم الشرعية والمسالك الاجتهادية. وفائدتها أنها تضبط هذه العلوم والمسالك وتجعلها تقوم بدورها وأدائها على الوجه الشرعي المطلوب. ويمكن أن نذكر في هذا الصدد الضوابط المتعلقة بالاجتهاد وبالمقاصد الشرعية، وذلك بغرض التمثيل والتفهيم.
الضوابط الاجتهادية:
ضوابط الاجتهاد أو شروط الاجتهاد، عبارة ترد كثيراً في مبحث الاجتهاد والاستدلال والاستنباط.
ويراد به حصر الاجتهاد وضبطه على مستوى المجتهد، وعلى مستوى الدليل المستدل به على الوقائع والأحكام، وعلى مستوى الواقعة المستدل عليها.
وقد تكلم العلماء عن كل هذه الضوابط أو الشروط، فحصروها في شروط وضوابط علمية وذاتية وواقعية.
فالضوابط العلمية هي جملة العلوم المتصلة بالقرآن والسنة والإجماع والقياس وسائر الأدلة الاستنباطية، ومقاصد الشريعة، واللغة العربية، وغير ذلك.
أما الضوابط الذاتية فتعرف بالسلامة الذهنية للمجتهد، وبصلاحه في الظاهر والباطن وعدالته.
أما الضوابط الواقعية فتتصل بمعرفة أحوال العصر وأوضاعه، وأحوال المستفتي وظروفه، وطبيعة النازلة أو الواقعة.
والغرض من طرح هذه الضوابط هو ضبط العملية الاجتهادية بميزانها