263

The Science of Jurisprudential Rules: A Comprehensive and Modern Study of Jurisprudential, Foundational, and Objectives-Based Rules

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

الرياض

ولا سيما في العصور المتأخرة التي تزايد فيها الاهتمام بالعلوم الشرعية على المستوى الدراسي والبحثي والمنهجي، والتي أخذت بوادر ومحاولات استقلال الضوابط عن القواعد في الازدياد والتبلور.

فقد عُرِّفَت الضوابط عند بعض العلماء بتعريفات تتقارب وتتكامل في مجموعها وجملتها. فقد عُرِّفَت بأنها: (كل ما يحصر جزئيات أمر معين)(١)، أو هو (ما انتظم صورا متشابهة في موضوع واحد، غير ملتفت فيها إلى معنى جامع مؤثر)(٢)، وعرفت بأنها (ما اختص من القواعد الفقهية بباب معين)(٣)، أو هو قضية كلية، أو أصل كلي، أو مبدأ كلي يجمع فروعا من باب واحد.

تنوع الضوابط بحسب تنوع مجالاتها:

تتحدد الضوابط في اصطلاح العلماء والباحثين بحسب المجال المعرفي والتخصص العلمي، وبحسب المجال الحياتي والإنساني...

فهناك ما يُعرف بالضوابط الأصولية، وهناك الضوابط المقاصدية، وهناك الضوابط اللغوية، وهناك الضوابط السياسية والضوابط القانونية والدستورية، وهناك الضوابط الأخلاقية والاجتماعية، وهناك الضوابط الفلسفية والفكرية، وهكذا.

ويراد بطرح هذه الضوابط وتقريرها ضبط تلك المجالات المعرفية والتخصصات العلمية، وحصر تلك المجالات الحياتية والإنسانية.

ومعلوم أن كل مجال من مجالات العلم أو مجالات الحياة لا ينبغي أن يُطلق عنانه وتُزال روابطه، بل يتحتم وضعه في إطار يحصره، وحصره بحدود تحرسه، وتقييده بقيود تكبحه.

ولذلك يُرفع شعار الضوابط في كل مجال من مجالات الأنشطة الإنسانية والعلمية، ويحدد معيار تضبط فيه كل ممارسة فردية أو جماعية، في مجال العلم

(١) قواعد الباحسين: ص ٦٦.
(٢) قواعد الباحسين: ص ٦٦.
(٣) القاعدة الفقهية: الخليفي: ص ٢٩٦.

262