725

İ‘lâmü’n-nübelâ' bi târih-i Haleb'üş-Şehbâ

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

•
Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

* ذكر وصفه لمدينة حلب

قال : وهي من أعز البلاد التي لا نظير لها في حسن الوضع وإتقان الترتيب واتساع الأسواق وانتظام بعضها ببعض ، وأسواقها مسقفة بالخشب فأهلها دائما في ظل ممدود ، وقيسارياتها لا تماثل حسنا وكبرا ، وهي تحيط بمسجدها ، وكل سماط منها محاذ لباب من أبواب المسجد ، ومسجدها الجامع من أجمل المساجد ، في صحنه بركة ماء ويطيف به بلاط عظيم الاتساع ، ومنبرها بديع العمل مرصع بالعاج والآبنوس ، وبقرب جامعها مدرسة مناسبة له ، وبها مارستان. وأما خارج المدينة فهو بسيط أفيح عريض به المزارع العظيمة وشجرات الأعناب به منتظمة والبساتين على شاطىء نهرها وهو النهر الذي يمر بحماة ويسمى العاصي (هذا سهو منه) والنفس تجد في خارج مدينة حلب انشراحا وسرورا ونشاطا لا يكون في سواها ، وهي من المدن التي تصلح للخلافة. قال ابن جزي (جامع رحلة ابن بطوطة) أطنبت الشعراء في وصف محاسن حلب وذكر داخلها وخارجها ، وفيها يقول أبو عبادة البحتري (1):

يا برق أسفر عن قويق فطرتي

حلب فأعلى القصر من بطياس

وقال فيها الشاعر المجيد أبو بكر الصنوبري :

سقى حلب المزن مغنى حلب

فكم وصلت طربا بالطرب

وقال فيها أبو العلاء المعري (2):

حلب للولي جنة عدن

وهي للغادرين نار سعير

Sayfa 305

İ‘lâmü’n-nübelâ' bi târih-i Haleb'üş-Şehbâ | Usul