يستطيع أن يعتل وقد أوجب أن طاعته مفروضة من الله؟ قال: يعتل بان يقول الشرط علي في إمامته أن لا يدعو أحدا إلى الخروج حتى ينادي مناد من السماء، فمن دعاني ممن يدعي الإمامة قبل ذلك الوقت علمت أنه ليس بامام، وطلبت من أهل هذا البيت ممن لا يقول أنه يخرج ولا يأمر بذلك حتى ينادي مناد من السماء فأعلم انه صادق.
فقال ابن ميثم: هذا من حديث الخرافة، ومتى كان هذا في عقد الإمامة، انما يروي هذا في صفة القائم عليه السلام وهشام أجدل من أن يحتج بهذا، على أنه لم يفصح بهذا الافصاح الذي قد شرطته أنت، انما قال: إن امرني المفروض الطاعة بعد علي عليه السلام فعلت، ولم يسم فلانا دون فلان، كما تقول: ان قال لي طلبت غيره فلو قال هارون له وكان المناظر له: من المفروض الطاعة؟ فقال له أنت، لم يمكن أن يقول له فان أمرتك بالخروج بالسيف تقاتل أعدائي تطلب غيري وتنتظر المنادي من السماء، هذا لا يتكلم به مثل هذا، لعلك لو كنت أنت تكلمت به.
Sayfa 539