94

Seçimin Açıklaması

الاختيار لتعليل المختار

Soruşturmacı

محمود أبو دقيقة

Yayıncı

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1356 AH

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
وَيُكَفَّنُ فِي ثِيَابِهِ، وَيُنْقَصُ وَيُزَادُ مُرَاعَاةً لِكَفَنِ السُّنَّةِ، وَيُنْزَعُ عَنْهُ الْفَرْوُ وَالْحَشْوُ وَالسِّلَاحُ وَالْخُفُّ وَالْقَلَنْسُوَةُ، فَإِنْ أَكَلَ (ف)، أَوْ شَرِبَ (ف)، أَوْ تَدَاوَى، أَوْ أَوْصَى (ف) بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، أَوْ بَاعَ، أَوِ اشْتَرَى، أَوْ صَلَّى، أَوْ حُمِلَ مِنَ الْمَعْرَكَةِ حَيًّا، أَوْ آوَتْهُ خَيْمَةٌ، أَوْ عَاشَ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَهُوَ يَعْقِلُ غُسِّلَ (ف)، وَالْمَقْتُولُ حَدًّا أَوْ قِصَاصًا يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ; وَالْبُغَاةُ وَقُطَّاعُ الطَّرِيقِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ.
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
فَكَانَ تَعْلِيمًا، وَهُوَ مَخْصُوصٌ مِنَ الْحَدِيثِ الْعَامِّ ; وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ مِثْلُهُ. وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي مَوْتَى بَنِي آدَمَ الْغُسْلُ، إِلَّا أَنَّا تَرَكْنَاهُ بِشَهَادَةِ تَكْفِيرِ الذَّنْبِ لِيَبْقَى أَثَرُهَا لِمَا رَوَيْنَا، وَهَذَا الْمَعْنَى مَعْدُومٌ فِي الصَّبِيِّ فَيَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ ; وَمَنْ قُتِلَ بِالْمُثَقِّلِ يَجِبُ غُسْلُهُ خِلَافًا لَهُمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَجِبُ الدِّيَةُ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا الْقَتْلُ، وَمَنْ وُجِدَ فِي الْمَعْرَكَةِ مَيِّتًا لَا جِرَاحَةَ بِهِ غُسِّلَ لِوُقُوعِ الشَّكِّ فِي شَهَادَتِهِ.
قَالَ: (وَيُكَفَّنُ فِي ثِيَابِهِ وَيُنْقَصُ وَيُزَادُ مُرَاعَاةً لِكَفَنِ السُّنَّةِ) لِأَنَّ «حَمْزَةَ لَمَّا اسْتُشْهِدَ كَانَ عَلَيْهِ نَمِرَةٌ إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ قَدَمَاهُ، وَإِنْ غُطِّيَتْ قَدَمَاهُ بَدَا رَأْسُهُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُغَطَّى بِهَا رَأْسُهُ وَأَنْ يُوضَعَ عَلَى قَدَمَيْهِ الْإِذْخِرُ» . وَأَنَّهُ زِيَادَةٌ فَدَلَّ عَلَى جَوَازِهَا.
(وَيُنْزَعُ عَنْهُ الْفَرْوُ وَالْحَشْوُ وَالسِّلَاحُ وَالْخُفُّ وَالْقَلَنْسُوَةُ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَثْوَابِ الْكَفَنِ، وَالنَّبِيُّ ﵊ أَمَرَ بِنَزْعِهَا عَنِ الشَّهِيدِ.
قَالَ: (فَإِنْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ، أَوْ تَدَاوَى، أَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، أَوْ بَاعَ، أَوِ اشْتَرَى، أَوْ صَلَّى، أَوْ حُمِلَ مِنَ الْمَعْرَكَةِ حَيًّا، أَوْ آوَتْهُ خَيْمَةٌ، أَوْ عَاشَ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَهُوَ يَعْقِلُ غُسِّلَ) لِأَنَّهُ نَالَ مَرَافِقَ الْحَيَاةِ فَخَفَّ عَنْهُ أَثَرُ الظُّلْمِ، فَلَمْ يَبْقَ فِي مَعْنَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ، فَإِنَّهُمْ مَاتُوا عِطَاشًا وَالْكَأْسُ يُدَارُ عَلَيْهِمْ خَوْفًا مِنْ نَقْصِ الشَّهَادَةِ ; وَلَوْ حُمِلَ مِنْ بَيْنِ الصَّفَيْنِ كَيْلَا تَطَأَهَ الْخَيْلُ لَا لِلتَّدَاوِي، لَا يُغَسَّلُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنَلْ مَرَافِقَ الْحَيَاةِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: إِذَا مَضَى عَلَيْهِ وَقْتُ صَلَاةٍ وَهُوَ يَعْقِلُ غُسِّلَ لِأَنَّهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ وَذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا، وَإِنْ أَوْصَى بِأَمْرٍ دِينِيِّ لَمْ يُغَسَّلْ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ الرَّبِيعِ أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَوْصَى الْأَنْصَارَ فَقَالَ: لَا عُذْرَ لَكُمْ إِنْ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَفِيكُمْ عَيْنٌ تَطْرَفُ، وَمَاتَ وَلَمْ يُغَسَّلْ.
قَالَ: (وَالْمَقْتُولُ حَدًّا أَوْ قِصَاصًا يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ ظُلْمًا فَلَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ.
قَالَ: (وَالْبُغَاةُ وَقُطَّاعُ الطَّرِيقِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ) لِأَنَّهُمْ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا. وَقَالَ تَعَالَى فِي حَقِّهِمْ: ﴿ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا﴾ [المائدة: ٣٣] وَالصَّلَاةُ شَفَاعَةٌ فَلَا يَسْتَحِقُّونَهَا،

1 / 98