Seçimin Açıklaması
الاختيار لتعليل المختار
Soruşturmacı
محمود أبو دقيقة
Yayıncı
مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1356 AH
Yayın Yeri
القاهرة
«مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» [حَدِيثٌ شَرِيفٌ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الْحَوَالَةِ
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الْحَوَالَةِ وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ التَّحَوُّلِ بِمَعْنَى الِانْتِقَالِ، يُقَالُ: تَحَوَّلَ مِنَ الْمَنْزِلِ إِذَا انْتَقَلَ عَنْهُ، وَمِنْهُ تَحْوِيلُ الْفِرَاشِ.
وَفِي الشَّرْعِ: نَقْلُ الدَّيْنِ وَتَحْوِيلُهُ مِنْ ذِمَّةِ الْمُحِيلِ إِلَى ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا قُلْنَا: إِذَا صَحَّتِ الْحَوَالَةُ بَرِئَ الْمُحِيلُ لِتَحَوُّلِهِ إِلَى ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ مِنَ الْمُحَالِ بَقَاءَ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ فِي مَحَلَّيْنِ فِي زَمَانٍ وَاحِدٍ.
وَهُوَ عَقْدٌ مَشْرُوعٌ، قَالَ ﷺ: «مَنْ أُحِيلَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» أَمَرَ بِاتِّبَاعِهِ، وَلَوْلَا الْجَوَازُ لَمَا أَمَرَ بِهِ، حَتَّى إِنَّ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الِاتِّبَاعِ نَظَرًا إِلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ، وَنَحْنُ نَقُولُ: الْمُرَادُ مِنْهُ الْإِبَاحَةُ ; لِأَنَّ تَحَوُّلَ حَقِّهِ إِلَى ذِمَّةٍ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِهِ ضَرَرٌ بِهِ، وَإِنَّمَا خَصَّهُ ﵊ بِالْمَلِيءِ حُكْمًا لِلْغَالِبِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْحَوَالَاتِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ شَرْطُ الْجَوَازِ.
ثُمَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْحَوَالَةُ تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْمُحِيلِ مِنَ الدَّيْنِ، وَالْمُطَالَبَةُ بَرَاءَةٌ مُؤَقَّتَةٌ إِلَى أَنْ يَتْوَى، مَا عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ، حَتَّى لَوْ أَبْرَأَ الْمُحَالُ الْمُحِيلَ صَحَّ، وَلَوْ أَحَالَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ بِدَيْنِهِ اسْتَرَدَّ الرَّهْنَ.
وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ تُوجِبُ الْبَرَاءَةَ مِنَ الْمُطَالَبَةِ دُونَ الدَّيْنِ فَلَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ، وَلَا يَسْتَرِدُّ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ. لِمُحَمَّدٍ ﵀ أَنَّ نَقْلَ الدَّيْنِ غَيْرُ مُمْكِنٍ ; لِأَنَّهُ تَمْلِيكُ الْمَالِ وَذَلِكَ لَا يَقْبَلُ النَّقْلَ، وَمُوجِبُهُ الْمُطَالَبَةُ وَهِيَ تَقْبَلُ النَّقْلَ، وَلِهَذَا لَوْ أَدَّى الْمُحِيلُ الدَّيْنَ أُجْبِرَ الْمُحَالُ عَلَى قَبُولِهِ. وَلِأَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّ الْحَوَالَةَ أُضِيفَتْ إِلَى الدَّيْنِ، وَلَوْ أُضِيفَتْ إِلَى الْمُطَالَبَةِ لَا تَكُونُ حَوَالَةً، فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِتَحْوِيلِ الدَّيْنِ
3 / 3