318

Seçimin Açıklaması

الاختيار لتعليل المختار

Soruşturmacı

محمود أبو دقيقة

Yayıncı

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1356 AH

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
وَلَوْ شَهِدَا عَلَى سَرِقَةِ بَقَرَةٍ وَاخْتَلَفَا فِي لَوْنِهَا قُطِعَ (سم)، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْأُنُوثَةِ وَالذُّكُورَةِ لَمْ يُقْطَعْ. شَهِدَا بِقَتْلِ زَيْدٍ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ وَآخَرَانِ بِقَتْلِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْكُوفَةِ رُدَّتَا، فَإِنْ سَبَقَتْ إِحْدَاهُمَا وَقُضِيَ بِهَا بَطَلَتِ الْأُخْرَى.
وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَعْمَى،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
قَضَى بِالْأَلْفِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهَا، وَلَا يَثْبُتُ الْقَضَاءُ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ وَاحِدَةٌ، فَلَوْ شَهِدَ آخَرُ يَثْبُتُ، وَيَنْبَغِي لِلشَّاهِدِ إِذَا عَلِمَ ذَلِكَ أَنْ لَا يَشْهَدَ بِالْأَلْفِ حَتَّى يَعْتَرِفَ الْمُدَّعِي بِالْقَبْضِ لِيُظْهِرَ الْحَقَّ وَلَا يُعِينُ عَلَى الظُّلْمِ.
قَالَ: (وَلَوْ شَهِدَا عَلَى سَرِقَةِ بَقَرَةٍ وَاخْتَلَفَا فِي لَوْنِهَا قُطِعَ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْأُنُوثَةِ وَالذُّكُورَةِ لَمْ يُقْطَعْ)، وَقَالَا: لَا يُقْطَعُ فِيهِمَا لِأَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ مُخْتَلِفٌ، وَلَمْ يَقُمْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ شَاهِدَانِ وَصَارَ كَالْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ. وَلَهُ أَنَّ اشْتِمَالَ الْبَقَرَةِ عَلَى اللَّوْنَيْنِ جَائِزٌ، فَيَشْهَدُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى مَا رَأَى فِي جَانِبِهِ وَهِيَ حَالَةُ اشْتِبَاهٍ؛ لِأَنَّ السَّرِقَةَ تَكُونُ دَلِيلًا، وَالْعَمَلُ بِالْبَيِّنَةِ وَاجِبٌ مَا أَمْكَنَ فَتُقْبَلُ، بِخِلَافِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ لِأَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ فِي بَقَرَةٍ فَكَانَا مُتَغَايِرَيْنِ.
قَالَ: (شَهِدَا بِقَتْلِ زَيْدٍ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ، وَآخَرَانِ بِقَتْلِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْكُوفَةِ رُدَّتَا) لِأَنَّ إِحْدَاهُمَا كَاذِبَةٌ بِيَقِينٍ وَلَا تُدْرَى، وَلَيْسَتْ إِحْدَاهُمَا أَوْلَى مِنَ الْأُخْرَى بِالرَّدِّ وَلَا بِالْقَبُولِ فَيُرَدَّانِ.
(فَإِنْ سَبَقَتْ إِحْدَاهُمَا وَقُضِيَ بِهَا بَطَلَتِ الْأُخْرَى) لِأَنَّ الْأُوْلَى تَرَجَّحَتْ بِالْقَضَاءِ فَلَا تُنْقَضُ بِمَا هُوَ دُونَهَا.
[فصل ردت شهاته لمانع ثم زال هل تقبل شهادته]
فَصْلٌ
كُلُّ مَنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ لِلرِّقِّ أَوِ الْكُفْرِ أَوْ لِلصِّبَا ثُمَّ زَالَتْ هَذِهِ الْمَوَانِعُ فَأَدَّاهَا قُبِلَتْ، وَلَوْ رُدَّتْ لِفِسْقٍ أَوْ زَوْجِيَّةٍ أَوِ الْعَبْدِ لِمَوْلَاهُ أَوِ الْمَوْلَى لِعَبْدِهِ ثُمَّ زَالَتْ فَأَدَّاهَا لَمْ تُقْبَلْ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأُولَى لَيْسَتْ بِشَهَادَةٍ لِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ فَلَمْ يَكُنِ الرَّدُّ تَكْذِيبًا شَرْعًا، وَالثَّانِيَةُ شَهَادَةٌ لِقِيَامِ الْأَهْلِيَّةِ فَكَانَ تَكْذِيبًا فَلَا تُقْبَلُ أَبَدًا، وَلَوْ تَحَمَّلَهَا الْعَبْدُ لِمَوْلَاهُ أَوْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ فَأَدَّاهَا بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْبَيْنُونَةِ قُبِلَتْ، وَكَذَلِكَ إِنْ تَحَمَّلَهَا وَهُوَ عَبْدٌ أَوْ كَافِرٌ أَوْ صَبِيٌّ فَأَدَّاهَا بَعْدَ زَوَالِ هَذِهِ الْعَوَارِضِ قُبِلَتْ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ حَالَةُ الْأَدَاءِ لِمَا يَأْتِي وَلَا مَانِعَ حَالَتَئِذٍ.
قَالَ: (وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَعْمَى) وَقَالَ زُفَرُ: تُقْبَلُ فِيمَا يُجْرَى فِيهِ التَّسَامُعُ لِأَنَّهُ يُسْمَعُ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِنْ كَانَ بَصِيرًا وَقْتَ التَّحَمُّلِ تُقْبَلُ لِوُجُودِ الْعِلْمِ بِالنَّظَرِ، وَعِنْدَ الْأَدَاءِ يَحْتَاجُ إِلَى الْقَوْلِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ وَيَعْرِفُهُ بِالنِّسْبَةِ كَمَا فِي الْمَيِّتِ. وَلَنَا أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْأَشْخَاصِ وَلَا عَلَى الْإِشَارَةِ، وَالنِّسْبَةُ لِتَعْرِيفِ الْغَائِبِ دُونَ الْحَاضِرِ وَلَوْ عَمِيَ بَعْدَ الْأَدَاءِ قَبْلَ الْقَضَاءِ لَا يَقْضِي

2 / 146