15

Ikhtiyar al-Oula fi Sharh Hadith Ikhtisam al-Mala' al-A'la

اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى

Soruşturmacı

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Yayıncı

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Bölgeler
Suriye
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
İlhanlılar
بعض الصالحات من السَّلف من عثرة عثرتها فضحكت وقالت: أنساني حلاوة ثوابه مرارة وجعه.
وقال بعض العارفين: من لم يعرف ثواب الأعمال ثَقُلت عليه في جميع الأحوال.
الثاني: تذكُّر ما أعده الله ﷿ لمن عصاه من العذاب بالبرد والزمهرير، فإن [شدة] (*) برد الدُّنْيَا يذكِّر بزمهرير جهنم، وفي الحديث الصحيح (١): "إن أشد ما تجدون من البرد من زمهرير جهنم".
فملاحظة هذا الألم الموعود يهون الإحساس بألم برد الماء، كما رُوي عن زبيد اليامي أنَّه قام ليلة للتهجد -[وكان] (*) البرد شديدًا- فلما أدخل يده في الإناء وجد شدة برده فذكر زمهرير جهنم فلم يشعر ببرد الماء بعد ذلك، وبقيت يده في الماء حتى أصبح، فقالت له جاريته: مالك لم تصل الليلة كما كنت تصلي؟!.
فَقَالَ: إني لما وجدت شدة برد الماء (ذكرتُ) (**) زمهرير جهنم فما شعرت به حتى أصبحت، فلا تخبري بهذا أحدًا ما دمت حيًّا.
الثالث: ملاحظة جلال من أمر بالوضوء، ومطالعة عظمته وكبريائه، وتذكُّر التهيؤ للقيام بين يديه ومناجاته في الصلاة (فذلك يهوِّن) (...) كل ألم ينال العبدَ في طلب مرضاته من برد الماء وغيره، وربما لم يشعر بألمه بالكلية كما قال بعض العارفين: بالمعرفة هانت عَلَى العاملين العبادة.
قال سعيد بن عامر: بلغني أن إبراهيم الخليل ﵇ كان إذا توضأ سُمع لعظامه قعقعة.

(*) من المطبوع.
(١) أخرجه البخاري (٥٣٦)، مسلم (٦١٧).
(**) تذكرت: "نسخة".
(...) فبذلك يهون: "نسخة".

4 / 18