به دماء المسلمين.١
٣- وعلى فرض صحته فهو منسوخ بحديث "لا يقتل مسلم بكافر" قال الإمام الشافعي: "إن حديث ابن البيلماني كان في قصة المستأمن الذي قتله عمرو بن أمية الضمري" ٢ فلو ثبت كان منسوخًا لأن حديث "لا يقتل مسلم بكافر" من خطبة الرسول ﷺ يوم الفتح، وقصة عمرو بن أمية متقدمة على ذلك بزمان.٣
٤- قال الماوردي: "يجوز أن يكون القاتل أسلم بعد قتله، فقتله النبي ﷺ به".
وإذ احتمل هذا وجب التوقف عن الاحتجاج.
وقال أيضًا: حديث عبد الرحمن ضعيف ثم مرسل لأن ابن البيلماني ليس صحابيًا والمراسيل ليست بحجة، ولو سلم الاحتجاج به لم يكن فيه دليل لأنها قصة عين لا تجري على العموم.٤
٥- لو سلمنا بصحة الحديث وأنه ليس منسوخًا لكان حديث:
١ نقلًا عن فتح الباري ١٢/ ٢٦٢، ونيل الأوطار ٧/١١.
٢ هو عمرة بن أمية بن خويلد بن عبد الله الضمري، صحابي شجاع، شهد بئر معونة وغيرها من الوقائع في عهد الخلفاء الراشدين، وتوفي بالمدينة في خلافة معاوية سنة ٥٥هـ له عشرون حديثًا. انظر ترجمته في: الإصابة ٤/٢٨٥، وتقريب التهذيب ٢/٦٥، ولأعلام ٥/٧٣.
٣ انظر: الأم ٦/٣٨.
٤ انظر: الحاوي للماوردي ص١٠٠.