387

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الكفار، فيكون القصاص فرضًا عليهم في القتلى منهم، ويدل على ذلك آخر الآية ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ والكافر لا يكون أخًا للمسلم، لأن الأخوة إنما هي بين المؤمنين. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ .١
وقولهم بأنها عامة يقال لهم بأنها مخصصة بالأدلة من كتاب الله وسنة رسوله القاضية بأن المسلم لا يقتل بالكافر أي كافر كان مستأمنًا أو غيره، والتي منها قوله ﷺ لا يقتل مسلم بكافر، وغيرها من الأدلة المانعة من قتل المسلم بالكافر والتي مضت.٢
وكذلك استدلالهم بقوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ وأنها عامة في نفس المسلم والكافر.
يرد عليه: بأن الآية وإن كانت عامة فهو مخصصة بما سبق من الأدلة القاطعة بان المسلم لا يقتل بالكافر المستأمن أو غيره.
وأيضًا الآية كما يقول ابن حزم خاصة بالمسلمين كما يفيد آخرها.
﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾، ولا خلاف في أن صدقة الكافر على ولي الكافر المقتول عمدًا لا تكون كفارة له.٣، فبطل استدلالهم بهذه الآية.

١ الحجرات: ١٠.
٢ المغني ٧/٧٩٤، ونيل الأوطار ٧/١١، ومغني المحتاج ٤/١٦.
٣ انظر: المحلى لابن حزم ١٠/٣٥١.

2 / 39