أجيب عن ذلك:
بأن عثمان ﵁ ما قال: وما حكم بعدم قتل المسلم بالكافر المعاهد إلا بعد أن استند إلى الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله القاضية بعدم قتل المسلم بالكافر المعاهد وغيره، وبهذا يتقوى قوله وفعله ويكون حجة عليهم.
أما ما روى عن علي فهو ضعيف وعلى فرض صحته فلا تثبت به حجة لأنه روى عنه خلاف ذلك وهو قتل المسلم بالمعاهد.١
وأجيب عن ذلك:
بأن ما روى عن علي ﵁ وإن كان ضعيفًا فهو يتقوى بالأدلة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ القاضية بعدم قتل المسلم بالكافر أي كافر كان.
وأيضًا ما روى عن علي ﵁ أن يقول يقتل المسلم بالمعاهد فهذا فيه ضعف، لأنه هو الذي روى الحديث الصحيح الصريح عن الرسول ﷺ الذي دل دلالة واضحة على أن المسلم لا يقتل بالكافر، والعبرة لما روى الراوي لا بما فعل.٢
د - مناقشة أدلتهم من المعقول:
قولهم بأن القصاص يعتمد على المساواة ولا مساواة بين المسلم والمستأمن لاختلافهما في الدين والعصمة.
١ شرح معاني الآثار ٣/١٩٣.
٢ نيل الأوطار ٧/١١،١٢.