366

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وهو قول جمهور الفقهاء المالكية، والشافعية، والحنابلة، وأبي يوسف من الحنفية.١
الأدلة:
أ - استدل الحنفية بما يلي:
قالوا لا يقتل الذمي بالمستأمن لأن الذمي معصوم الدم على التأبيد ومن أهل دار الإسلام، فلا تتحقق المساواة بينه وبين المستأمن، لأن المستأمن من أهل دار الكفر، وعصمته مؤقتة بخلاف الذمي.٢
وفي هذا يقول الكاساني: "إن عصمة المستأمن ما ثبتت مطلقًا بل مؤقتة إلى غاية مقامه في دار الإسلام، لأن المستأمن من أهل دار الحرب وإنما دخل دار الإسلام لا لقصد الإقامة بل لعارض حاجة يدفعها ثم يعود إلى وطنه الأصلي، فكانت في عصمته شبهة العدم.٣
ب - واستدل الجمهور بما يلي:
الذمي يقتل بالمستأمن لأنه مساو له في العصمة والدين.
فالمستأمن له عهد وأمان، ومعصوم الدم ما دام في دار الإسلام، ولا يحق لأحد الاعتداء عليه بغير حق ذميًا كان أو مسلمًا.

١ منح الجلي ٤/٣٥٠، وحاشية الدسوقي ٤/٢٤١، ومغني المحتاج ٤/١٦، والأم ٦/٤٠،٤١، وكشاف القناع ٥/٥٢٣ والمبدع ٨/٢٦٧، والمبسوط ٢٦/١٣٤٧،وبدائع الصنائع ٧/٢٣٦.
٢ المبسوط ٢٦/١٣٤، والاختيار ٥/٢٧.
٣ انظر: بدائع الصنائع ٧/٢٣٦.

2 / 18