350

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ولأن الكافر أسوأ حالًا من الحائض والجنب فإنه نجس بنص القرآن، والحائض والجنب ليسوا بنجس بنص السنة "المؤمن لا ينجس"١ ومع هذا لا يجوز لهم دخول المسجد والكافر من باب أولى.
ولأنه انضم إلى حدث جنابته حدث شركه فتغلظ المنع.٢
هـ - دليلهم من القياس:
قاسوا سائر المساجد على المسجد الحرام بجامع أن كلها بيوت لله. قالوا: إن المساجد كلها بيوت الله تعالى كبيت الله الحرام ويمنعون من دخوله فكذلك غيره من المساجد.٣
المناقشة:
ناقش المالكية أدلة الجمهور بما يلي:
قالوا: لا ننكر أن الآية دلت على منعهم من دخول المسجد الحرام نصًا، لكنها أيضًا دلت على منعهم من دخول غيره من المساجد تعليلًا بالنجاسة ولوجوب صيانة المسجد عن كل نجس، فدلت الآية على أنهم لا يقربون مسجدًا سواه لأن العلة وهي النجاسة موجودة فيهم والحرمة موجودة في المسجد. ٤

١ أخرجه البخاري ١/٦٢ كتاب الغسل. ومسلم ١/٢٨٢ كتاب الحيض.
٢ المغني لابن قدامة ٨/٥٣٢، ومطالب أولي النهى ٢/٦١٧.
٣ انظر: المسائل الفقهية من كتاب الراويتين والوجهين ٢/ ٣٨٦.
٤ أحكام القرآن لابن العربي ٢/٩١٣ - ٩١٤.

1 / 399