324

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ .١
فالآية نص صريح في منع الكفار من دخول المسجد الحرام، لأن لا ناهية، والنهي يفيد التحريم.
وقد ذكر أكثر المفسرين أن الآية نص في تحريم الدخول.
ففي هذا يقول ابن كثير: "أمر الله تعالى عباده المؤمنين الطاهرين دينا وذاتًا، ينفي المشركين هم نجس دينًا عن المسجد الحرام، وأن لا يقربوه بعد نزول هذه الآية وكان نزولها في سنة سبع".٢
وقال أبو السعود: "نهى الله المؤمنين عن أن يقرب المشركون المسجد الحرام أي عن تمكينهم من قربان المسجد الحرام، وعلل هذا بأنهم نجس إما لخبث باطنهم أو لأن معهم الشرك المنزل منزلة النجس الذي يجب اجتنابه، أو لأنهم لا يتطهرون ولا يغتسلون ولا يجتنبون النجاسات فهي ملامسة لهم".٣
وقال الشوكاني: "الفاء للتفريع فعدم قربانهم المسجد الحرام متفرع

١ التوبة: ٢٨.
٢ انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/٣٤٦.
٣ انظر: تفسير أبي السعود ٢/٥٣٩.

1 / 372