الأحاديث، فيكون حديث أبي عبيدة ﵁ مخصصًا للعموم الوارد في الأحاديث السابقة.
٢- ولأن الرسول ﷺ أقر اليهود بخيبر وهي من جزيرة العرب.
وكذلك أقرهم باليمن وأرسل معاذًا إليهم ليأخذ منهم الجزية وهي من جزيرة العرب، وأقر مجوس هجر بالبحرين وهي من جزيرة العرب وهذا مما يدل على أن المراد بالجزيرة في الأحاديث هي الحجاز خاصة.
٣- ولأن عمر وغيره من الصحابة ﵃ أمروا بإجلائهم من المدينة وغيرها إلى تيماء والشام والكوفة وكلها من جزيرة العرب.
٤- ولأن الحجاز له خصائص وأحكام يختص بها عن باقي جزيرة العرب منها أن الرسول ﷺ ولد ونشأ فيه، وفيه تلقى الرسالة النبوية، وفيه انتشرت الدعوة الإسلامية سرًا وعلانية حتى عمت جميع أنحاء الجزيرة العربية، وفيه أفضل الأماكن على وجه الأرض كالمسجد الحرام، والمسجد النبوي، فلهذه الخصائص، وغيرها كثير قد يكون هي المراد من الأحاديث التي يأمر فيها الرسول ﷺ بإجلاء اليهود من جزيرة العرب.
وبهذا يتضح لنا أن الكفار - ذميين - كانوا أو مستأمنين أو غيرهم لا يجوز لهم استيطان الحجاز أما دخولهم للتجارة ولمصلحة المسلمين فإنه لا بأس بذلك، ومن غير تقييد بمدة ثلاثة أيام كما قال عمر ﵁ لأن هذه المدة ربما تكون كافية في عهده لقضاء حوائجهم وبيع تجارتهم، أما في