297

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

بإخراج الكفار منها في الأحاديث السابقة وهي الحجاز لأنها هي المنهي عن استيطانها في الأحاديث عنده.
وكذلك روى عن الإمام أحمد أنه قال: جزيرة العرب المدينة وما ولاها وهي مكة واليمامة١ وخيبر وينبع وفدك وقراها٢ وبالتأكيد أيضًا أنه يقصد بهذا التحديد الحجاز، لأن الجزيرة المنهي عن استيطانها في الأحاديث عنده هي الحجاز، وفي هذا يقول البهوتي بعد أن ذكر قول الإمام أحمد "يعني أن الممنوع من سكنى الكفار به هو المدينة وماولاها".٣
أما ما قاله علماء اللغة والبلدان وغيرهم عن حدودها:
فقال الزبيدي: "اختلفوا في حدودها اختلافًا كثيرًا كادت الأقوال تضطرب ويصادم بعضها بعضًا، فجزيرة العرب ما أحاط به بحر الهند وبحر الشام، ثم دجلة والفرات".٤
وقال أبو عبيدة: "جزيرة العرب هي ما بين حفر أبي موسى٥، إلى

١ اليمامة هي: مدينة بقرب اليمن على أربع مراحل من مكة ومرحلتين من الطائف. انظر: حاشية الشرقاوي ٢/٤١٥.
٢ المغني لابن قدامة ٨/٥٣١، والمبدع ٣/٤٢٤.
٣ انظر: كشاف القناع ٣/١٣٦.
٤ انظر: تاج العروس ٣/٩٨.
٥ مياه عذبة على طريق البصرة احتفرها أبو موسى الأشعري ليستعين بها السائرون في هذا الطريق. وتسمَّى الآن: حفر الباطن.

1 / 345