260

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الفصل الثاني: في الدليل على تقسيم الأرض إلى دارين وأثر هذا التقسيم في تباين الأحكام
المبحث الأول: في الدليل على التقسيم
المطلب الأول: في الدليل على التقسيم من الكتاب والسنة والمأثور والإجماع
لقد دل الكتاب والسنة والمأثور والإجماع على تقسيم الأرض إلى دارين: دار إسلام، ودار كفر.
أولًا: دليل ذلك من الكتاب:
إن المتتبع لكتاب الله ﷾، بتمعن وطمأنينة يجد ما فيه الكفاية من الآيات التي تدل بمعناها على أن الأرض تنقسم إلى دارين، دار إسلام، ودار كفر.
والقاعدة العامة التي تجمع شتيت المعاني التي دلت عليها تلك الآيات هي أن دار الإسلام ما يتسلط عليها المسلمون، وتغلب فيها أحكام الله، من إعلاء كلمته، ونشر دينه، وإظهار توحيده وطاعته.
ودار الكفر ما يتسلط عليها أعداء الله وتغلب فيها أحكامهم كالإشراك بالله وإظهار الظلم والفساد.
ومن هذه الآيات الدالة على ما ذكرناه ما يلي:
١- قوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ

1 / 301