253

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وقد وافقه على رأيه هذا البجيرمي١ الشافعي حيث قال: "إن دار الإسلام هي الدار التي يسكنها المسلمون وإن كان فيها أهل ذمة، أو فتحها المسلمون وأقروها بيد الكفار، أو كانوا يسكنونها ثم جلاهم الكفار عنها".٢
ومما لا شك فيه أن ما قاله هذان العالمان فيه مخالفة لما قاله جمهور العلماء عامة من أن دار الإسلام تنقلب إلى دار كفر بتسلط الكفار عليها وغلبة أحكامهم فيها، ولما قاله أصحابهم من علماء الشافعية خاصة، فقد وافقوا الجمهور فيما قالوه من عدم استحالة انقلاب دار الإسلام إلى دار كفر.
وخالفوا ما قاله ابن حجر الهيتمي والبجيرمي من أن دار الإسلام لا يمكن أن تنقلب إلى دار كفر مطلقًا.
فقال الماوردي: "ما ملكت يعني من دار الشرك عنوة وقهرًا تصير دار إسلام، ولا يجوز أن يستنزل عنها للمشركين لئلا تصير دار حرب"٣
فهذا الماوردي يخالف ويقول لا يجوز للمسلمين أن يتنازلوا عن دارهم دار الإسلام حتى لا تصير دار كفر باستيلاء الكفار وتسلطهم عليها.

١ هو سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي، فيه شافعي، ولد سنة ١٢٣١وتوفي سنة ١٢٢١ في قرية مصطية بالقرب من بجيرم وله تصانيف كثيرة منها التجريد، وتحفة الحبيب. انظر ترجمته في: طبقات الشافعية ص ٢٥٧، والأعلام ٣/١٣٣.
٢ انظر: حاشية البجيرمي على الخطيب ٤/٢٢٠.
٣ انظر: الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٣٧.

1 / 290