200

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وسائر المعاملات المالية، مع أهل دار الإسلام، فلا يمنع من التعامل معهم في البيع والشراء، بل هو أمر مباح ما دام هذا التعامل مطابقًا لأحكام الشريعة الإسلامية وغير مخالف لها.١
وفي هذا يقول ابن رشد: "وأما مبايعة أهل الحرب ومتاجرتهم إذا قدموا بأمان فذلك جائز".٢
إلا أنهم لا يمكنون من شراء ما فيه تقوية لأهل دار الحرب من سلاح أو نحوه، ولا يجوز لسكان دار الإسلام أن يبيعوهم شيئًا من ذلك.
قال ابن رشد: "لا يجوز أن يباعوا مما يستعينون به في حروبهم من كراع أو سلاح أو حديد ولا شيئًا مما يرهبون به المسلمين قي قتالهم".٣
وقال في شرح الأزهار: "لا يجوز أن يمكن المستأمن من شراء آلات الحرب سيف أو قوس، أو درع أو نحو ذلك".٤
والسبب من عدم بيعهم آلات الحرب لما يترتب عليه من إلحاق الضرر بالمسلمين بتقوية أعدائهم الكافرين.
وإذا اشترى المستأمنون شيئًا من هذه الآلات الحربية يمنعون من

١ شرح السير الكبير ٤/١٥٢٥، وأسهل المدارك ٢/١٧، وروضة الطالبين ١٠/٢٨٠، والمغني ٨/٥٢٣.
٢ انظر: المقدمات الممهدات ٢/٢٨٩.
٣ المرجع السابق نفسه.
٤ شرح الأزهار ٤/٥٦١.

1 / 226